تسعى التيارات الإسلامية المختلفة في الجزائر لتوحيد جهودها بغرض منع مشروع إلغاء حكم الإعدام. وتجري حركة مجتمع السلم (الإخوان المسلمين) اتصالات مكثفة مع حركتي: النهضة والإصلاح ومع جمعية العلماء المسلمين المقربة من السلطة لوقف ما تراه توجهاً علمانياً لخرق أصول الشرع بإعلان الإلغاء رسميا لعقوبة الإعدام.
وجاءت المساعي الإسلامية عقب خطاب ألقاه رجل القانون مصطفى فاروق قسنطيني في جنيف أخيراً في إطار اجتماع أشرفت عليه الأمم المتحدة أعلن فيه انضمام الجزائر الى الجهود الرامية لإلغاء عقوبة الإعدام نهائيا على وجه الأرض.
وقال فيه إن حكومة بلاده تدعم موقف القوى المناهضة لحكم الإعدام وأكد أن الجزائر وان أصدرت أحكاماً بهذه العقوبة إلا أنها أوقفت التنفيذ منذ العام 1993. إذ كان آخر حكم إعدام نفذ في الجزائر في العام 1993 في حق مفجري مطار هواري بومدين الدولي في أغسطس من العام 1992.
ويستند الإسلاميون في موقفهم إلى كون المادة الثانية من الدستور الجزائري تنص على أن الإسلام دين الدولة، ويعتبرون أن إلغاء عقوبة الإعدام يعد خروجاً عن نصوص شرعية صريحة وتجاوزاً للدستور. يشار إلى أن عقوبة الإعدام التي ينطق بها القاضي تتحول آلياً في الجزائر إلى مؤبد.
الجزائر - «البيان»