استنكر عدد من أعضاء مجلس النواب البحريني لقاء جمعية الوفاق الوطني (كبرى الجمعيات السياسية) السفير البريطاني وإقحامه في الشأن الداخلي، مطالبين وزارة الخارجية باستدعاء السفير إذا ما تأكد هذا اللقاء وإبلاغه بعدم التدخل في القضايا الوطنية للبحرين.
وأكد النواب على أن «إقحام جمعية الوفاق للأجنبي في القضايا الداخلية مرفوض تماماً وأن أي قضايا وطنية يمكن طرحها عبر القنوات الرسمية في الدولة عن طريق المجلس التشريعي (البرلمان) بغرفتيه الشورى والنواب»، مطالبين هيئة مكتب مجلس النواب أن تتخذ موقفاً حازماً لعدم تكرار مثل هذه اللقاءات مستقبلاً.
واعتبر النائب خميس الرميحي تصرف الوفاق بأنها «غير حكيم تجاه الوطن»، متمنياً على وزارة الخارجية أن توجه خطاباً للسفير البريطاني لأنه خالف الأعراف الدبلوماسية لتدخله بالشأن الداخلي لمملكة البحرين، مطالباً مجلس النواب مناقشة هذا الموضوع في جلسته المقبلة وإصدار بيان يندد بذلك.
من جانبه، حذر النائب حسن الدوسري من الاستقواء بالخارج، مشيراً إلى أن كتلة الوفاق تمثل طيفاً كبيراً من الشعب وتمارس كل الأمور الخاصة بها بكل حرية، وأبواب جميع المسؤولين مفتوحة لها، مبدياً رفضه للقاء الكتلة بالسفير البريطاني والذي لن تكون له أية نتائج إيجابية على الوطن، بل على العكس ستضر بالوحدة الوطنية وتلاحم الشعب مع قيادته.
من جهته، قال النائب جاسم السعيدي: «حذرت مراراً من التجاوزات الرسمية وغير الرسمية للجانب البريطاني»، ولفت إلى أنه أكد للسفير البريطاني بأن القضايا الداخلية يجب أن تحترم، مؤكداً رفضه أية اجتماعات سرية بين أي أطراف سواءً كانت الوفاق أو غيرها «فهناك قنوات رسمية يجب الذهاب إليها».
وطالب مجلس النواب بأن يتخذ موقفا واضحا ويحذر الوفاق من التصرفات التي تقوم بها وإقحام السفير البريطاني أو غيره في الشأن الداخلي، مؤكداً على أن «الوفاق قد تجاوزت الحدود وتركت الخطوط الحمراء وراءها».
إلى ذلك، أوضح النائب محمد خالد أن التدخل البريطاني مخالف لجميع الأعراف الدبلوماسية وكل القوانين، مطالباً بإرسال رسالة إلى القيادة البريطانية فحواها أن تكف عن التدخل في الشأن المحلي للبحرين.
أما على الجهة المقابلة، فإن جمعية الوفاق تكتمت على التقارير التي تحدثت عن اجتماع عدد من أعضائها مع السفير البريطاني والتي تناولت فيه القضايا المحلية، ورفضت التعليق على اللقاء أو المواضيع التي تم مناقشتها خلال اللقاء.
المنامة - غازي الغريري