أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان الباب سيظل مفتوحا أمام الائتلافات والقوى السياسية للتحالف، من اجل تشكيل حكومة أكثرية سياسية بعد اعلان نتائج الانتخابات، فيما دافع عن قرار استبعاد مئات المرشحين، معتبرا إنه لن يؤثر على إقبال السنة على الاقتراع الأحد المقبل.
واعلن رئيس الوزراء العراقي ان الباب سيبقى مواربا امام الائتلافات والقوى السياسية العراقية للتحالف مع كتلته بعد اعلان نتائج الانتخابات التشريعية من اجل تشكيل حكومة أكثرية سياسية.
وجاءت تصريحات المالكي في معرض رده على أسئلة الصحافيين عبر نافذة التواصل في الموقع الالكتروني الخاص بالمركز الوطني للإعلام الحكومي أمس الاحد، في وقت بلغت حمى التنافس بين الكتل السياسية العراقية ذروتها للفوز باكثرية مريحة في الانتخابات البرلمانية القادمة تتيح لها تشكيل حكومة أغلبية.
وقال المالكي إنه «لابد من التحالفات في تشكيل الحكومة المقبلة» واصفا التحالف مع «الائتلاف الوطني العراقي» الذي يتزعمه عمار الحكيم او «التحالف الكردستاني» للحزبين الكرديين الرئيسين اللذين يتزعمهما جلال الطالباني ومسعود بارزاني بـ «الامر الضروري لبناء الدولة.. لا سيما وان هذه الكتل تتمتع بعلاقات تاريخية فيما بينها، تحتاجها العملية السياسية والوحدة الوطنية».
وحذر من محاولات الضغط على إرادة الناخبين خلال عملية الاقتراع، أو ممارسة التهديد وتصفية الخصوم او دعوات بعض الخطباء «الذين يدعمون ائتلافات من قبل جماعات خارجة عن القانون» لافتا إلى أنه اصدر أوامره بـ «ملاحقة من يقف وراء هذه الجماعات لانزال العقوبة بحقهم» من دون ان يسميها بالاسم.
وتوقع المالكي أن تكون الحكومة المقبلة حكومة أغلبية سياسية، وليس على غرار الحكومة الحالية «حكومة محاصصة وتوافق طائفي»، مشددا على ضرورة اشتراك المكونات العراقية، في اشارة الى الكرد والعرب السنة والشيعة، من دون فرض محاصصة.
واستدرك المالكي قائلا أنه «ليس بالضرورة كل من يفوز في الانتخابات يكون عضواً في السلطة التنفيذية». ودافع عن قرار استبعاد مئات المرشحين من الانتخابات المقبلة، معتبرا أنه لن يؤثر على إقبال السنة على الاقتراع الأحد المقبل، فيما أبقى الباب مفتوحا أمام تحالفات جديدة مع حزبه عقب اعلان نتائج الانتخابات، وسط كشف قانوني أن نظام القائمة المفتوحة الذي أقره قانون الانتخابات سابقا معطل.
وذكر المالكي أن قرار إبعاد هؤلاء المرشحين «اتخذ لأنهم كانوا ينشرون أفكار حزب البعث». وأضاف إن القرار لم يكن موجها ضد السنة، ولن يؤثر على إقبالهم على التصويت.
وألقى باللائمة على بعض الوزراء في اخفاق حكومته في تحقيق انجازات كبيرة وقال «هؤلاء اشتركوا في البداية ولم يكن عندهم الفهم اللازم للانسجام مع رئيس الحكومة، وارتكبوا مخالفات وتجاوزات بعيدة عن المهنية».
مناخ أفضل مع سوريا
وحول العلاقات العراقية السورية قال المالكي ان المناخ بين البلدين يتجه نحو الافضل والاحسن، مؤكدا على أنه كلما تطور المناخ انتفت الحاجة للحديث عن محاكم دولية، في اشارة الى مطالبة حكومته بتشكيل محكمة دولية للتحقيق في ما وصف بدعم دمشق لفئات مسلحه تابعة لحزب «البعث» العراقي.
وأشار الى ان ما ينبغي ان يربط البلدين من علاقة طيبة وفق المصالح المشتركة أكثر مما يسبب تعكيرا للعلاقة بين بلدين لا يستغني احدهما عن الآخر.
وعبر رئيس الوزراء العراقي عن ترحيبه بإعادة العلاقات الطيبة مع جميع الدول العربية والاسلامية، مؤكدا العمل في هذا الاتجاه «بعد ان توفر الاستقرار، وظهرت الصورة الجلية عن توجه الدولة في تطوير وتحسين علاقات الصداقة وحل كل مخلفات التوتر الموروثة من النظام السابق».
وتعهد بان يجعل في مقدمة اولويات المرحلة المقبلة قضية حل الخلافات ومد جسور العلاقات القائمة على الاحترام والمصالح المشتركة.
مخالفة
أكد الخبير القانوني العراقي طارق حرب أن نظام توزيع المقاعد في مجلس النواب مخالف لتطبيق نظام القائمة المفتوحة. وأوضح حرب ان نظام توزيع المقاعد في مجلس النواب «حابى الكيانات، واقترب من نظام القائمة المغلقة، وبموجبه يكون للكيان الفوز بمقعد في مجلس النواب حتى لو لم يحصل أي مرشح من الكيان على القاسم الانتخابي، وهذا ابتعاد عن نظام القائمة المفتوحة الذي قرره قانون الانتخابات».
وأضاف أن «الأساس في تطبيق نظام القائمة المفتوحة هو أن يحصل مرشح واحد من الكيان على الأقل على القاسم الانتخابي، ومضى موضحا أنه «لو كان عدد الأصوات المطلوبة على القاسم الانتخابي عن محافظة بغداد 30 ألف صوت، فبموجب القانون يجب أن يحصل مرشح الكيان على الأقل على القاسم الانتخابي، في حين أن النظام الحالي يتولى جمع الأصوات لجميع المرشحين في الكيان لإعطائها إلى المرشح الذي حصل على أعلى الأصوات»، مؤكدا أن «هذه العملية مخالفة للمبدأ العام، لان المبدأ يقوم على أساس المرشح وليس الكيان».
