ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب تشيلي فجر السبت والهزات الارتدادية وموجات المد العاتية (تسونامي) التابعة إلى 300 شخص، قضى 90 في المئة منهم خلال نومهم.

وأفادت احصاءات أولية بأن الزلزال الذي بلغت قوته 8 .8 درجات على مقياس ريختر تسبب في تدمير 5 .1 مليون مسكن، بينها 500 ألف لم تعد صالحة. ولا يزال هناك اشخاص عالقون في إحدى البنايات المتضررة من الزلزال.

وفي منطقة كونسيبسيون التي تبعد نحو 500 كيلومتر جنوب العاصمة سانتياغو دمرت عشرات المنازل والجسور وسحقت سيارات تحت الأنقاض وتشققت طرق.

وأكدت وزيرة الإسكان باتريسيا بوبليتي أن «5 .1 مليون مسكن تضرر، بينها 500 ألف لم تعد صالحة للإقامة فيها».

ويرفض آلاف التشيليين العودة إلى بيوتهم على اثر نحو 60 هزة ارتدادية خلال النهار، بينها نحو ست هزات قوتها أكثر من ست درجات. خصوصا في مرفأ تالكاخوانو؛ حيث ألقت الأمواج بزوارق الصيد إلى الداخل، حسبما ظهر في لقطات بثها التلفزيون.

وقال وزير الأشغال العامة سيرجيو بيتار إن «البنية التحتية التشيلية قاومت الزلزال». وفي شأن المطار الذي أغلق يوم السبت، قالت مصادر تشيلية معنية إنه لن يفتح للرحلات التجارية قبل 72 ساعة.

وتم تحويل رحلات قادمة من باريس أو مدريد إلى بوينوس آيرس. ورغم الأضرار طلبت السلطات التشيلية من الأسرة الدولية التمهل قبل إرسال مساعدات.

وقال وزير الخارجية ماريانو فيرناندي إن «وصول مساعدات غير محددة لا يشكل مساعدة، وإن هاييتي التي ضربها زلزال مدمر في 12 يناير أودى بحياة أكثر من مئتي ألف شخص، قد تكون بحاجة أكبر إلى مساعدات».

تشيلي ستتغلب على الكارثة

كان أمام رئيسة تشيلي ميشيل باشليه 12 يوماً فقط على انتهاء فترة رئاستها التي استمرت خمسة أعوام، عندما وقع الزلزال المدمر السبت. ورغم أن الدستور يحول دون سعيها للحصول على فترة رئاسة ثانية، فإن باشليه تتمتع بمعدلات تأييد استثنائية، غير أن الكارثة الهائلة تمثل تحدياً سيستمر لفترة طويلة بعد أن تترك باشليه الحكم في 11 مارس الجاري. وقالت باشليه خلال خطاب بثه التليفزيون للشعب: «ليس لديّ أي شك في أننا سنمضي قدماً.. امضِ يا تشيلي».

دمار 90% من كوريكو

اختفى مقر صحيفة «لا برنسا»، هذا ما كتب على لوحة بيضاء وضعت على أنقاض تلك المؤسسة التي تعود إلى 100 سنة في كوريكو إحدى مدن جنوب تشيلي الأكثر تضرراً من الزلزال. وحسب حصيلة رسمية، انهار نحو 90 في المئة من وسط المدينة التاريخي؛ أي 60 في المئة من كوريكو.

كذلك فقدت المدينة التي تأسست في العام 1743 جنوب العاصمة سانتياغو كنيستها العتيقة والعديد من منازلها القديمة، علاوة على الأضرار التي لحقت بالساحل الذي عصفت به أمواج عاتية، في أحد أعنف الزلازل منذ قرن.

محاصرون

001

قال رئيس بلدية كونسيبسيون التي هزها زلزال قوي إن نحو 100 محاصرون تحت أنقاض مبنى مكون من 14 طابقاً انهار في المدينة الواقعة بجنوب وسط تشيلي.