حض مجلس الأمن الدولي العراق على التصديق على اتفاق يتطلب موافقته على قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بإجراء عمليات تفتيش فجائية.
وشدد مجلس الأمن الدولي أول من أمس انه يمكن أن ينظر في رفع القيود التي فرضها على الانشطة النووية المدنية العراقية بعد غزو العراق للكويت عام 1990، اذا صدق العراق على الوثيقة المعروفة باسم البروتوكول الاضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية بين خطوات أخرى.
ووقعت بغداد بالفعل على البروتوكول الاضافي للوكالة الذرية وقدمته للبرلمان للتصديق عليه، ووافقت على تنفيذه مؤقتا لحين دخوله حيز التنفيذ. وتعهدت ايضا بعدم تطوير اسلحة نووية او كيماوية او بيولوجية مرة اخرى ابدا.
وقال دبلوماسيون انه اذا رفعت العقوبات التجارية فإن العراق سيستطيع شراء مواد وتكنولوجيا نووية، بالاضافة الى مواد كيماوية ذات استخدام مزدوج مثل مبيدات حشرية معينة يحتاجها للزراعة. وفرضت هذه القيود المنع لوقف برامج اسلحة الدمار الشامل للرئيس العراقي السابق صدام حسين. كما طالب الاعلان الذي وافقت عليه كل دول مجلس الامن، وعددها 15 دولة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومقرها فيينا بابلاغ المجلس بخطوات تنفيذ العراق للبروتوكول.
وقال العراق، وهو من كبار منتجي النفط، انه يرغب في اقامة برنامج نووي مدني لتوليد الكهرباء. وتواجه ايران المجاورة عقوبات الامم المتحدة لتحديها مطالب مجلس الامن لها بوقف تخصيب اليورانيوم وكان برنامج الوقود النووي الايراني قد بدأ خلال الحرب التي دارت بين ايران والعراق بين عامي 1980 و1988. وابلغت ايران الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالبرنامج بعد 20 عاما من بدئه وذلك بعد عام من كشف النقاب عن وجوده. ونشأ نظام التفتيش الفجائي الذي يستهدف الكشف عن الانشطة النووية السرية بعد أن اكتشفت الوكالة العام 1991 وجود برنامج نووي سري في العراق. ولم تصدق الولايات المتحدة على هذا البروتوكول الا العام الماضي بعد 11 عاما من التوقيع عليه. وقبل غزو العراق زعمت الولايات المتحدة وبريطانيا ان العراق استأنف برامجه لاسلحة الدمار الشامل. ولكن مفتشي الامم المتحدة الذين عادوا للعراق في اواخر 2002 وظلوا هناك عدة شهور لم يعثروا على دليل يدعم هذه الاتهامات. ويعرف الان ان الاتهامات الاميركية البريطانية التي اعتمدت على معلومات مخابرات خاطئة كاذبة. ورحب مجلس الامن في اعلانه أيضا بانضمام العراق الى معاهدة ضد استخدام الأسلحة الكيميائية، وهي أسلحة استخدمها صدام حسين خلال حربه الدموية مع إيران وضد الأكراد في شمال العراق. كما أشاد إعلان مجلس الأمن بخطط بغداد للتوقيع على معاهدة ضد انتشار الصواريخ ذاتية الدفع وتبنيها لمعاهدة تحظر إجراء التجارب النووية. ولم يذكر البيان الطلب المقدم من العراق منذ فترة طويلة بأن يلغي المجلس قرارات أخرى تعود إلى أوائل التسعينات، ومن بينها قرار يلزم بغداد بدفع تعويضات حرب للكويت!
للكويت. (رويترز)