شكك مجلس القضاء الأعلى العراقي بجدوى وقانونية إقامة دعوى ضد هيئة المساءلة والعدالة لإبعادها عددا من المرشحين عن الانتخابات البرلمانية المقررة بعد أسبوع.. في حين أكد المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني حياده وعدم دعمه اية جهة سياسية تخوض الانتخابات.
وقال الناطق باسم مجلس القضاء الأعلى القاضي عبدالستار البيرقدار إن إقامة دعوى قضائية من قبل هيئة الدفاع عن حقوق النائب صالح المطلك ضد هيئة المساءلة والعدالة بسبب إبعاده عن الانتخابات لا يحمل جدوى قانونية.
وأوضح البيرقدار لوكالة «أصوات العراق» ان «إقامة دعوى قضائية ضد هيئة المساءلة والعدالة على خلفية إبعاد النائب صالح المطلك لا يحمل جدوى قانونية، لان الهيئة التمييزية شكلت على أساس النظر في قانونية قرارات هيئة المساءلة والعدالة بطلب من البرلمان». وأضاف أن «قرار الهيئة التمييزية واضح وقاطع ونافذ في قضية استبعاد بعض المرشحين من الانتخابات»، مبيناً ان «الهيئة هي الجهة العليا التي تصادق على القرارات».
وكان الناطق الرسمي باسم القائمة العراقية حيدر الملا قال الخميس الماضي، إن هيئة الدفاع عن حقوق النائب صالح المطلك قررت إقامة دعوى قضائية ضد هيئة المساءلة والعدالة على خلفية إبعاده عن الانتخابات التشريعية.
السيستاني على الحياد
ومع اقتراب استحقاق الانتخابات، أكد علي السيستاني مجددا حياده وعدم دعمه اية جهة سياسية تخوض الانتخابات المقبلة، في اعقاب اتهام احد المراجع الخميس وزراء مقربين من رئيس الوزراء نوري المالكي بالفساد. وبعث مكتب السيستاني برسالة الى معتمديه في عموم المحافظات العراقية، يجدد فيها تأكيده على عدم دعمه لأي جهة سياسية، بحسب مصادر مقربة. وجاء في الرسالة: «نسمع احيانا ان بعض الاساتذة والطلبة ينسبون الى بيت سماحة السيد (علي السيستاني) الميل الى بعض الكيانات المشاركة في الانتخابات». واضافت القول: «اذ ننفي هذا الامر مرة اخرى، نؤكد على ضرورة ان يتصرف الحوزيون ولاسيما المرتبطون بالمرجعية بنحو لا يحسب على اية جهة سياسية».
13000 عنصر في كربلاء
في موازاة ذلك، أعلنت مديرية شرطة كربلاء عن وضع خطة أمنية تتضمن نشر أكثر من 13 ألفا من منتسبي الأجهزة الأمنية لحماية مراكز الانتخابات والناخبين بالمحافظة. وقال الناطق الإعلامي لمديرية شرطة كربلاء الرائد علاء عباس أمس إن «الخطة الأمنية تتضمن نشر القوات الأمنية ابتداء من الثاني من الشهر المقبل حول المراكز الانتخابية والأماكن المهمة والطرقات الرئيسة، ويستمر نشر هذه القوات الأمنية حتى العاشر منه».
في غضون ذلك، أعلن القيادي في ائتلاف «العراقية» النائب عن محافظة نينوى أسامة النجيفي ان هنالك 89 ألف اسم أدخلت في سجلات ناخبي محافظة نينوى تحت عنوان «الحركة السكانية». وقال إن «هذه الأسماء التي أدخلت في سجلات الناخبين لمناطق سنجار ومخمور والشيخان والحمدانية وتلكيف، وهمية». وأضاف أنه «حسب المعلومات التي وصلتنا فان الامر تم بسرية، وان نصف اعضاء مجلس مفوضية الانتخابات رفضوا الموضوع والنصف الاخر قبله، الا ان من رجح الموضوع هو رئيس مفوضية الانتخابات فرج الحيدري». وتابع النجيفي رئيس تجمع «عراقيون» الوطني «من جهتنا قدمنا شكوى لمفوضية الانتخابات، اذ ان هذا الامر محاولة للتزوير والتلاعب بنتائج الانتخابات مسبقا».
بغداد - «البيان» والوكالات