انتقد الاتحاد الأوروبي القرار الإسرائيلي بضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال إلى قائمة التراث اليهودي واعتبره ضارا بمحاولات استئناف مفاوضات السلام، وطالب الاحتلال بالامتناع عن الأعمال الاستفزازية، في حين أعربت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) عن قلقها.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي كاترين اشتون أنها «تنظر إلى القرار الحديث الذي اتخذته حكومة إسرائيل .. باعتباره ضارا بمحاولات استئناف مفاوضات السلام. ويدعو الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى الامتناع عن الأعمال الاستفزازية». وفي السياق، أعربت «اليونيسكو» عن شعورها بقلق من خطة إسرائيل إعادة تأهيل مواقع التراث.
وقالت المدير العام لـ «اليونيسكو» ايرينا بوكوفا أنها «إعلان إسرائيل عن ضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح (قبر راحيل) قرب مدينة بيت لحم إلى الخطة مقلق». وقال بيان أن بوكوفا «عبرت أيضا عن قلقها لتصعيد التوتر في المنطقة الناجم عن هذا الإعلان». وأدى القرار إلى احتجاجات فلسطينية عنيفة وأثار انتقادات دولية. ويصف الفلسطينيون الإعلان بأنه محاولة للاستيلاء على الأرض والمواقع الدينية في الأراضي التي تحتلها إسرائيل والتي يتطلعون لإقامة دولتهم عليها.
انتقاد المهلة
على صعيد آخر، انتقد مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان راجي الصوراني أمس قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتمديد المهلة الممنوحة لإسرائيل والفلسطينيين لإجراء تحقيقات في تقرير«غولدستون» بشأن الحرب على قطاع غزة خمسة شهور أخرى.
واعتبر الصوراني في تصريح صحافي وزع على الصحافيين أن قرار الأمم المتحدة دفع باتجاه إلقاء التقرير في سلة المهملات والقضاء عليه.
كما انتقد الصوراني التفاعل الفلسطيني مع التقرير ألأممي معتبراً أنه «من الواضح أن الإرادة السياسية لدى الجانب الفلسطيني ليست باتجاه تطبيق وتفعيل توصيات غولدستون ولجنته الموقرة». وقال: «مرة أخرى نطلق الرصاص على أرجلنا، بل وعلى رؤوسنا، ونقذف بفرصة ثمينة غير معوضة على غرار الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بخصوص الجدار الفاصل لنفقد فرصة ثمينة تاريخية نحن من يقوم بتضييعها لا غيرنا».
وحمل الصوراني مسؤولية تمديد مهلة التحقيقات وتفويت فرصة رفع التقرير إلى محكمة الجنايات الدولية على عاتق الحكومتين في غزة والضفة الغربية، قائلا: «لا أريد أن أصف ما حصل بالتآمر.. لكن من غير المعقول أو المقبول أن نعمل على منح إسرائيل فرصة للنجاة من العقاب ونمنحها إجازة مرة أخرى لمدة خمسة شهور».
واعتبر أن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي أصبحا على «قدم المساواة نتيجة ما مارسته القيادة من إهمال وعدم مسؤولية»، مضيفا: أن «كل الحقوقيين والعاملين في هذا المجال أكدوا أنه كان لدينا فرصة أكثر من رائعة لتشكيل لجنة تحقيق قضائية مستقلة تقوم بمهام الدفاع عن فصائلنا المسلحة بموجب القانون الدولي».
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة طلبت مجددا أول من أمس من إسرائيل والفلسطينيين إجراء تحقيقات ذات مصداقية حول جرائم الحرب التي اتهموا بارتكابها أثناء الحرب على غزة قبل 14 شهراً. ولهذا الغرض تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في جلسة عامة قرارا اقترحته عدة دول عربية، بغالبية 98 صوتا مقابل معارضة سبعة أصوات وامتناع 31 عن التصويت.
ويطالب القرار إسرائيل والفلسطينيين بفتح تحقيقات «مستقلة وذات مصداقية ومطابقة للمعايير الدولية» حول الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان المتهمين بارتكابها.
