شرعت السلطات البريطانية في عملية واسعة لتسوية وثائق إقامة عشرات الآلاف من الجزائريين الذين هاجروا إليها خلال العقدين الماضيين بفعل التناقضات السياسية والمشكلات الأمنية. وأوضحت العضو في المجلس البلدي في منطقة إسلينتون تاون هال منى حميتوش إن عدداً كبيراً من الجزائريين يعيشون بلا وثائق منذ سنوات طويلة ويتعين تسوية ظروفهم. وأشارت إلى أن ما يربط بين الجزائريين والسلطات البريطانية عامل الثقة وليس الوثائق. مؤكدة أن بريطانيا توفر مجال عيش للجميع على أن تحترم قوانينها وهي مرنة وتمكن الإنسان من الاحساس بالكرامة. وأكدت أن جمعية «رعاية الجزائريين في بريطانيا» التي ترأسها حققت نتائج جيدة في التقرب من المقيمين ومساعدتهم على إيجاد سبل الحياة في ظل القانون البريطاني والأخلاق. ومنذ نحو عقدين من الزمن صارت بريطانيا أهم وجهة للجزائريين المغامرين بالغربة.

ومنهم من قصدها مباشرة ومنهم من تسلل إليها من بلدان أوروبا الأخرى خاصة إسبانيا وفرنسا وإيطاليا.

ويعود من تمكنوا من تسوية وثائقهم سنوياً إلى الجزائر مع عائلاتهم لقضاء العطل، لكن من لا يملكون وثائق لا يغادرون بريطانيا أبداً حتى لا تغلق أمامهم أبواب العودة. الجزائر - «البيان»