أجرت مجلة «نيشن» لقاء مع الجنرال ديفيد بترايوس قائد القيادة المركزية الأميركية الوسطى، تحدث فيه عن الجدول الزمني الذي حدده الرئيس الأميركي باراك أوباما لانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، والظروف المواتية لهذا الانسحاب، وما إذا كان سيتقيد بجدول زمني أم لا. وفيما يلي نص الحوار:

* ماذا بشأن الجدول الزمني الذي وضعه أوباما للانسحاب من أفغانستان؟ ـ أظن أنه حدد شهر نوفمبر 2011، موعداً للانسحاب. أعتقد أنه حدد شهر مايو ليس لاستعراض النجاح في أفغانستان، ولكن لبدء الانسحاب فعليا من هناك. بل كان ذلك للبدء بالمرحلة الانتقالية قبيل الانسحاب، وهذا يعتمد على الأوضاع السائدة، ويشمل نقل المهام العسكرية من القوات الأميركية إلى القوات الأفغانية في مناطق ملائمة لتمركزها بحسب الأوضاع العسكرية. وكنا قد أجرينا مناقشات مشابهة بصورة مستفيضة في العراق، بشأن الانسحاب المعتمد على الأوضاع والظروف السائدة أيضاً.

وربما يسأل سائل عن سبب وضع جدول زمني للانسحاب من أفغانستان على الرغم من أنني ضد هذه الفكرة، وأقول إنني في بعض الأحيان كنت أعلن بنفسي عن جداول زمنية اعتمادا على الظروف السائدة. ولكن في سبتمبر 2007، وفي شهادتي أما اللجان الأربع في الكونغرس أعلنت بالفعل، على سبيل المثال، أن الدفعة الأولى من القوات الأميركية ستكمل انسحابها في وتعود للديار في ديسمبر 2007، ثم ألغيت هذا الاقتراح الصعب بالنسبة للقوات المتبقية.

ما هي الخطط التي تضعونها الآن بشأن الانسحاب من أفغانستان، على ضوء تصريح الرئيس الأميركي؟ وهل تلك الخطط مرتبطة بالظروف والأوضاع السائدة أم سيتم الانسحاب في موعده بغض النظر عن ذلك؟

لا يزال موعد وضع تلك الخطط مبكراً في المصطلحات العسكرية. ونركز الآن على الحصول على القوات التي ستنشر في أفغانستان، بحسب استراتيجية أوباما الجديدة. والجميع في الإدارة الأميركية منشغل بهذه المهمة بدءا من القمة وحتى القاع. وبالمناسبة فإننا نراقب الوضع عن كثب في هاييتي، حيث أرسلت قوة أميركية إلى هناك لإيصال الموارد إلى الحكومة الهاييتية. وحتى الآن

لا يوجد أي تأثير للوضع في هاييتي على إرسال قوات جديدة إلى أفغانستان، باستثناء انزلاق أحد هياكل الطائرات التي استخدمت لنقل أعمدة المراقبة الجوية في مطار العاصمة بورت أوبرنس. وقد أدى ذلك إلى تأخير وصول الطائرة إلى أفغانستان عقب انتهاء مهمتها في هاييتي. وعلى أي حال، فإن وحدة البحرية الرابعة والعشرين التي أعلنت عن تحويلها إلى هاييتي، سوف تمر عبر القيادة المركزية الأوروبية.

ومن غير المقرر أن تهبط في العراق أو أفغانستان، بل ستبقى قوات احتياط لمسرح العمليات. ولدينا وحدة محمولة جواً تابعة للبحرية الأميركية في المنطقة، لديها بعض السفن البرمائية والمعدات الأخرى. ونبقي هذه الوحدة على الأرض بين الفينة والأخرى، ولكن بصورة نادرة. وبالطبع هذه هي المهمة الموكولة لتلك القوات حتى الآن.

سيرة جنرال

ولد الجنرال ديفيد بترايوس في ولاية نيويورك عام 1952 لوالدين من أصول هولندية، وتخرج من مدرسة «كورنويل» العليا وانضم إلى القوات المسلحة الأميركية. وتخرج عام 1974 من الأكاديمية العسكرية الأميركية المشهورة «وست بوينت»، وعمل في مجال القوات البرية وتولى مناصب قيادية في قوات المظليين الآلية والمشاة الجوية الهجومية في أوروبا والشرق الأوسط والولايات المتحدة وشارك في قيادة قوات احتلال العراق عام 2003. وحصل على درجة الدكتوراه في العلاقات الدولية