مرّت مؤخراً الذكرى الخمسون للتحالف الأميركي الياباني، غير أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تبدو شديدة الحيرة، وتتساءل عما إذا كان عليها أن تتحسر أو تحيي ذكرى تلك المناسبة.

فمن ناحية، أبدى المسؤولون الأميركيون انزعاجهم الشديد من السياسات الحازمة والأكثر استقلالاً للحكومة اليابانية الجديدة. ووصف وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس رغبة طوكيو في إعادة النقاش حول مواقع القواعد العسكرية الأميركية في أوكيناوا، بأنها تعطي نتائج عكسية، وأن البديل للخطط الحالية غير مقبول سياسياً وغير عملي.

ومن ناحية ثانية، أعرب الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال زيارته الأخيرة لطوكيو، عن قناعته بأن العلاقات الأميركية- اليابانية يجب أن تكون علاقة الند للند وليست شراكة الكبير والصغير. ورحب نائب وزير الخارجية الأميركية جيمس ستينبرغ من جهته بتعبير اليابان الديمقراطية المفعمة بالحيوية، وبفرصة إجراء حوار مفتوح في تشكيل مستقبل التحالف الأميركي ـ الياباني.

وفيما تكافح واشنطن لصياغة سياستها تجاه اليابان، يجب أن ترحب بالوسائل الجديدة التي تتبناها الحكومة اليابانية بدلاً من أن ترفضها. وفي حين كان متوقعاً استجابة واشنطن الباردة للسياسة الخارجية لرئيس الوزراء الياباني يوكيو هاتوياما الأكثر صرامة ووصفها بأنها متوقعة ومضللة بالتأكيد. يشار إلى أن طوكيو كانت تلجأ باستمرار لواشنطن منذ الحرب العالمية الثانية لحل مشكلاتها.

وعلى الرغم من حرصها على تعزيز علاقتها مع الصين وتغيير مكان القواعد الأميركية، تؤكد طوكيو أن علاقاتها مع واشنطن ستظل على مستواها الحالي، ولن يطرأ عليها أي تراجع. وتعهد رئيس الوزراء الياباني باستفتاء شعبه في أي إجراء يتخذه في هذا الشأن، ومعالجة القلق الذي ينتابه من الوجود الأميركي.