سيتطلب ضمان مستقبل أفغانستان أكثر من مجرد التعزيز العسكري والمدني والحصول على نظام حكم أفغاني أفضل. فهناك حاجة لتعزيز الدبلوماسية أيضا، على ضوء البيان الذي أصدره في وقت سابق 20 وزير خارجية أميركي سابق برئاسة مادلين أولبرايت، التي أعلنت أن هناك حاجة ماسة لحل إقليمي لمشكلات أفغانستان.

ولتحقيق الوصول إلى أفغانستان مستقرة ومسالمة، يتعين أن تكون لكابول علاقات أفضل مع جيرانها الأقوياء، ومنهم باكستان وإيران والصين والهند وروسيا. فقد وصل جيران أفغانستان إلى استنتاج يشير إلى أن دعم دولة أفغانية مستقرة ومستقلة وقابلة للحياة اقتصاديا أفضل من الوضع الذي كانت عليه في غضون العقود الثلاثة الماضية من الفوضى وامتداد أثر التطرف والإرهاب.

وعلى الرغم من ذلك، فإن الدول الانتهازية ستعيد إحياء تدخلها في أفغانستان، على ضوء الفشل الذريع الذي تواجهه حكومة كابول، أو تجديد المجتمع الدولي لالتزاماته في مساعدة بناء دولة آمنة هناك. وفي حين أن التعامل مع تمرد طالبان يجب أن تكون له الأولوية في هذا المجال، فإن أفضل السبل لتحقيق ذلك يتمثل في إعادة البلاد إلى سياستها التقليدية من الحياد، وعدم تدخل الدول الأخرى في شؤون أفغانستان الداخلية. وقد ركز معظم حكام أفغانستان في القرن العشرين على هذه الوسيلة حسب ما عبر عن ذلك الملك نادر شاه عام 1931 حين قال: «أفضل السياسات التي يمكن تخيلها في أفغانستان وأكثرها إثمارا هي الحياد. ويتعين عليها طمأنة جيرانها بموقفها الايجابي ».

وهناك نموذج من صور الاعتدال التي يمكن دراستها كاتفاقية لاوس الدولية للحياد، التي وقعتها في جنيف 14 دولة عام 1962.