أعلنت الولايات المتحدة أنها ستشن هجوماً واسعاً على ولاية قندهار، مهد حركة «طالبان» في جنوب أفغانستان في وقت لاحق هذا العام، في الوقت الذي طالب الرئيس الأفغاني حامد قرضاي إسلام آباد بتسليم الرجل الثاني في «طالبان» عبدالغني بارادار الذي اعتقلته السلطات الباكستانية الأسبوع الماضي.

وأعلن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، رفض كشف اسمه، ان الولايات المتحدة تخطط لشن هجوم واسع هذا العام على ولاية قندهار، مؤكدا ان الهجوم الكبير الذي تشنه القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي في مرجه هو مقدمة لذلك. وأوضح أن عملية مرجة هي «مقدمة تكتيكية لعمليات اكبر واكمل ستجري في وقت لاحق من هذا العام في مدينة قندهار التي تشكل تجمعا سكانيا اكبر».

وأضاف ان قندهار «ترتدي أهمية اكبر على الصعيد الاستراتيجي وهي تشكل في الواقع القاعدة الخلفية لحركة طالبان وعاصمتها». وأكد ان «مرجه هي لهذا السبب تحرك تمهيدي نوعا ما للهجوم المقرر في 2010»، ولفت الى أن الرئيس باراك أوباما «يتابع باهتمام التقدم على الأرض».

وقال ان هذا «هدف العام 2010. اذا كان هدفنا للعام 2010 هو كسب الوقت والمساحة... فعلينا ان نسيطر على قندهار هذا العام»، موضحا ان هذه الاستراتيجية مطابقة لخارطة الطريق التي كشفها اوباما مطلع ديسمبر الماضي.

وفي وقت سابق أكد الناطق باسم وزارة الداخلية الأفغانية لقناة «الجزيرة» الفضائية ان «قندهار تندرج في اطار الاستراتيجية لكنني لا استطيع القول ما اذا كانت المرحلة الثانية أو الثالثة». وتعد هذه التصريحات احدث مؤشر على ان ادارة الرئيس الاميركي تخطط لتصعيد القتال ضد طالبان في اطار استراتيجيتها لارسال آلاف من الجنود الاضافيين الى أفغانستان.

الوضع طبيعي

إلى ذلك، أعلن ناطق باسم حاكم ولاية هلمند داوود أحمدي ان الوضع «طبيعي» في مرجه مركز الهجوم الكبير الذي اطلق في 13 من الشهر الجاري في جنوب افغانستان حيث انتهت معظم العمليات القتالية.

بدوره، أعرب قائد العمليات في جنوب أفغانستان الجنرال بن هودغز في حديث لمحطة «بي.بي.اس» التلفزيونية الأميركية العامة عن اعتقاده بان المعارك الرئيسية انتهت في مرجه لكن القوات لا تزال مع ذلك بحاجة الى «عدة أسابيع» للسيطرة على القرى البعيدة في المنطقة. وأشار الى ان معظم مقاتلي «طالبان» اما قتلوا او اندسوا بين السكان.

مطالب قرضاي

0في موازاة ذلك أكد الرئيس الأفغاني حامد قرضاي ضرورة تقرير مصير قادة «طالبان» الذين اعتقلتهم قوات الأمن الباكستانية أخيراً داخل أفغانستان.

وقال قرضاي خلال مقابلة مع صحيفة «ذي نيوز» الباكستانية الناطقة باللغة الإنجليزية، إن حكومته ستوجه طلبا رسميا لإسلام آباد لترحيل الملا عبدالغني بارادار نائب زعيم طالبان «الملا عمر» ومتمردين آخرين لمحاكمتهم في أفغانستان.

ويأتي نشر المقابلة بعد يوم واحد من قيام محكمة باكستانية بعرقلة عملية ترحيل محتملة لبارادار وأربعة آخرين من زعماء «طالبان».

وقال قرضاي إن الملا بارادار وقادة «طالبان» الآخرين أفغانيين ومصيرهم مرتبط بأفغانستان ومن ثم يتعين تقرير مصيرهم في أفغانستان. ورفض الرئيس الأفغاني الرد على سؤال عما إذا كان بارادار سيمثل للمحاكمة أم سيستخدم كورقة تصالح مع «طالبان».

ولا تزال السرية تحيط بعملية اعتقال بارادار منذ أعلن عنها في وقت سابق هذا الأسبوع. ويرى بعض المحللين إن باكستان ألقت القبض على بارادار لأنه أقام علاقات غير مباشرة مع الحكومة الأفغانية من أجل محادثات محتملة لا تعلم المخابرات الباكستانية، التي طالما دعمت المسلحين من وراء الستار لسنوات، عنها شيئا ولا توافق عليها.

وبالنسبة لباكستان فإن المحادثات بين «طالبان» والحكومة الأفغانية تعني فقدان نفوذها وسيطرتها على المسلحين والذين كانت تستخدمهم وكلاء عنها لحماية مصالحها الاستراتيجية في أفغانستان.

(وكالات)

تفجير

3

فجر انتحاريان نفسيهما قرب مركز للشرطة في مدينة كرك بإقليم البنجاب (وسط) ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص اثنان منهما شرطيان، فيما أصيب 26 آخرون بجروح.

ونقلت قناة «جيو تي في» الباكستانية عن رئيس قسم شرطة كارك قوله ان أحد الانتحاريين فجر نفسه عند بوابة مركز الشرطة ما تسبب بمقتل أحد العناصر قبل أن يقدم انتحاري آخر على صدم سيارة يقودها بالمبنى وفجر نفسه ما تسبب بمقتل طفل وسائق حافلة. وأكد ان الانفجار كان قوياً جداً ما ألحق أضراراً فادحة بمركز الشرطة والمباني المجاورة. ولفت إلى ان معظم عناصر الشرطة كانوا خارج المبنى بسبب احتفالات عيد المولد النبوي في المدينة.