جمع الرئيس السوري بشار الاسد نظيره الايراني محمود أحمدي والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله على مأدبة عشاء في دمشق، في وقت أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن علاقة دمشق الوثيقة مع طهران تقوض وضع سوريا في منطقة الشرق الأوسط.

وأكدت قناة «المنار» التابعة لـ «حزب الله» أن نصر الله التقى احمدي نجاد وتطرق معه إلى آخر التطورات في المنطقة والتهديدات الاسرائيلية المتكررة ضد لبنان وسوريا.

وأوضحت وكالة «سانا» السورية أن «اللقاء جاء خلال مأدبة عشاء أقامها الأسد على شرف احمدي نجاد بمناسبة زيارته إلى دمشق». وحضر المأدبة أيضا أعضاء الوفدين الرسميين السوري والإيراني وعدد من المسؤولين السوريين والوفد المرافق لنصر الله.وقبل مأدبة العشاء، التقى احمدي نجاد بممثلي 10 فصائل فلسطينية بينهم خالد مشعل رئيس المكتب السياسي في حركة حماس.

وذكرت «سانا» أن «الرئيس الإيراني أدان خلال لقائه عددا من ممثلي الفصائل الفلسطينية ممارسات سلطات الاحتلال ومحاولاتها تهويد مدينة القدس المحتلة وضمها للحرم الإبراهيمي في الخليل ومسجد بلال في بيت لحم لما يسمى بقائمة التراث اليهودي»، مشيرة إلى أن احمدي نجاد أكد أهمية تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية.

وكانت إسرائيل أعلنت أخيراً ضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح، الذي يسميه اليهود «قبر راحيل» في مدينة بيت لحم في فلسطين إلى قائمة المواقع التراثية اليهودي.

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن علاقة دمشق الوثيقة مع طهران تقوض وضع سوريا في منطقة الشرق الأوسط وذلك في أعقاب زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى العاصمة السورية.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية بي جيه كراولي للصحافيين: إن «الولايات المتحدة أعربت عن قلقها بشأن علاقة دمشق مع طهران».

وأوضح كراولي أن «هذا في نهاية المطاف قرار يجب على سوريا اتخاذه. لكنني أعتقد أنه بينما يقيم الرئيس الأسد مصلحة سوريا على المدى البعيد، فإنه يحتاج فقط إلى النظر حوله في المنطقة ويعترف بأن سوريا تزداد عزلة».

وأضاف إن «الولايات المتحدة ترغب في أن ترى سوريا «تلعب دورا أكثر إيجابية في المنطقة وأحد الخطوات ستكون توضيح ماذا يجب على إيران أن تقوم به بشكل مختلف. وللأسف لم يكن هناك دليل على ذلك».

وكان الأسد واحمدي نجاد أكدا الخميس على متانة العلاقات الثنائية التي توجت بالتوقيع على اتفاق يقضي بإلغاء تأشيرة الدخول إلى البلدين، معبرين بذلك عن رفضهم للدعوة التي وجهتها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى دمشق الأربعاء لكي تبدأ بالابتعاد في علاقتها عن إيران التي تتسبب في اضطرابات للمنطقة وللولايات المتحدة.

كما طالبت كلينتون دمشق بمزيد من التعاون حول العراق، ووقف التدخلات في لبنان ونقل أو تسليم سلاح إلى حزب الله، واستئناف المحادثات الإسرائيلية السورية.

يذكر أن الرئيس الإيراني غادر دمشق أمس بعد زيارة لسوريا استمرت لمدة يومين. وشارك نجاد إلى جانب الرئيس الأسد في احتفال ديني كبير اقامته وزارة الأوقاف السورية احتفاء بذكرى مولد الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.