قتل 17 شخصا على الاقل بينهم فرنسي وايطالي واربعة هنود امس في اعتداء انتحاري تبنته حركة طالبان قرب مركز تجاري وفندق في وسط العاصمة الافغانية كابول، فيما اعلنت لندن مقتل جندي بريطاني اخر في مرجة.

وفجر انتحاري واحد على الاقل سيارته المفخخة بعيد الفجر امام مجمع يضم متاجر وفنادق. وافاد شهود انهم سمعوا اصداء انفجارين آخرين ضعيفين، واكدت الشرطة انها قتلت انتحاريين آخرين.

وسمع بعد ذلك تبادل لاطلاق النار في هذا الحي التجاري الكائن في وسط المدينة، واوضح الناطق باسم وزارة الداخلية الافغانية زماري بشاري لوكالة فرانس برس ان «الحصيلة هي 16 قتيلا منهم ايطالي وثلاثة من عناصر الشرطة الافغانية» وكانت الحصيلة السابقة تشير الى سقوط 17 قتيلا.

ووقع الهجوم قرب فندق بارك رزيدنس الذي يعمل فيه عدد كبير من الهنود وينزل فيه زبائن اجانب.

فرنسي وايطالي

وقال الجنرال عبد الرحمن قائد شرطة كابول ان ايطاليا بين القتلى. واضاف هذا الايطالي الذي عادة ما ينزل في بارك رزيدانس، كان يجري اتصالا هاتفيا بالشرطة الافغانية بعيد الانفجار عندما قتل برصاص المهاجمين. واضاف «كان رجلا شجاعا».

وفي ايطاليا قال وزير الخارجية الإيطالي إن دبلوماسيا إيطاليا قتل في التفجيرات. واوضح ان الدبلوماسي كان يعمل في السفارة الإيطالية كمستشار دبلوماسي لمكتب رئيس الوزراء.

وفي باريس، اعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ان «فرنسيا كان موجودا في كابول» قد قتل.

وجاء في بيان صادر عن الرئاسة الافغانية ان «اربعة هنود وايطاليا قتلوا وان عددا كبيرا آخر من الاشخاص اصيبوا بجروح». واضاف البيان ان الرئيس الافغاني «دان بشدة الهجوم» الذي ادى الى «مقتل وجرح عدد من المدنيين الافغان».

وكان طبيب في المستشفى العسكري قال لوكالة فرانس برس ان هنديا هو في عداد القتلى. ولم تتمكن السفارة الهندية من ان تؤكد النبأ، مكتفية بالتحدث عن ستة جرحى بين رعاياها وعن شخصين او ثلاثة لم تتوافر لديها اخبار عنهما.

الى ذلك تبنت حركة طالبان الهجوم وقال احد الناطقين باسم طالبان ذبيح الله مجاهد «نتبنى هذا الهجوم». واضاف «لقد نفذ الهجوم ثمانية من مقاتلينا حيث قام احدهم بتفجير سيارته المفخخة امام فندق واثنان اخران بتفجير قنابلهما، فيما لا يزال الاخرون في المكان».

وتكثفت طالبان هجماته الى حد كبير وامتدت الى كافة انحاء البلاد تقريبا في السنتين الماضيتين واصبحت تطال وسط كابول عبر اعتداءات انتحارية وهجمات كومندوس.

ويعود اخر اعتداء الى 18 يناير حين اقتحم مقاتلون مدججون بالسلاح وانتحاريون مركزا تجاريا في قلب العاصمة وقتلوا خمسة اشخاص.

وياتي هذا الهجوم في وسط كابول فيما يشن حوالى 15 الف جندي من القوات الدولية والافغانية منذ 13 فبراير هجوما واسع النطاق على احد معاقل طالبان في ولاية هلمند جنوب البلاد.

مقتل جندي بريطاني

في الاثناء اعلنت وزارة الدفاع البريطانية مقتل جندي بريطاني رابع في اطار عملية «مشترك» امس في جنوب افغانستان بعد تعرضه الى انفجار. وأوضحت الوزارة في بيان ان الجندي الذي ينتمي الى كتيبة الهندسة الثامنة والعشرين توفي متاثرا بجروح اصيب بها في انفجار عبوة مفخخة عندما كان يشارك في دورية مشاة في مقاطعة نادي علي بولاية هلمند.

ويشن 15 الفا من جنود القوات الافغانية والاطلسية وعلى راسهم اميركيون وبريطانيون هجوما كبيرا اطلق عليه عملية «مشترك» منذ 13 فبراير على بلدة مرجه بولاية هلمند التي تعتبر من معاقل طالبان.

وبذلك يرتفع الى 266 عدد القتلى من الجنود البريطانيين في افغانستان منذ 2001. وقتل اربعة جنود بريطانيين في عملية مشترك.