حذر رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان امس الجيش التركي بانه لا احد فوق القانون، في وقت جرت عملية اعتقال لضباط جدد على خلفية المؤامرة الانقلابية ضد الحكومة عام 2003 فيما أصبح عدد العسكريين المحتجزين في القضية إلى 31، بينهم سبعة أدميرالات وأربعة جنرالات.

وقال اردوغان خلال اجتماع لحزب العدالة والتنمية الحاكم ان «ما يحصل اليوم هو عودة الامور الى طبيعتها انه تقدم نحرزه بصفتنا ديمقراطية متطورة». ولم يتطرق الى المؤامرة المشبوهة.

واضاف اردوغان ان «الذين يعدون مخططات في الخفاء لسحق ارادة الشعب، عليهم ان يدركوا انهم سيواجهون العدالة ابتداء من الان. لا احد فوق القانون. ولا يستطيع احد ان يستفيد من الافلات من العقاب».

ورد رئيس الوزراء على انتقادات المعارضة التي تفيد ان حزب العدالة والتنمية قد ازداد تسلطا ويحاول ضرب صدقية الجيش الذي يعتبر ضمانة العلمانية في تركيا. واوضح «نعم، هذه العملية مؤلمة، لكنها في مصلحة شعبنا الذي يبلغ عدده 72 مليون نسمة». واضاف «يجب الا تساور الشكوك والمخاوف ايا كان». وقال ان «الاتجاه الذي تسلكه تركيا واضح، وتركيا تحرز تقدما نحو الانضمام الى الاتحاد الاوروبي».

كما أبلغ أوردغان نواب البرلمان في اجتماع بثه التلفزيون صباح امس بأن «ديمقراطية معاقة ليست هي مصير هذا البلد.. لا أحد فوق القانون، لا أحد لا يمكن المساس به، لا أحد لديه حظوة».

في الاثناء امرت محكمة تركية باحتجاز 11 مشبوها جديدا في اطار الشبهات بتدبير مؤامرة ضد الحكومة الاسلامية المحافظة في 2003، فارتفع اجمالي الاشخاص المتورطين في هذه القضية الى 31.

كما ذكرت وكالة انباء الاناضول امس. وقالت وكالة انباء الاناضول ان تسعة ضباط قيد الخدمة بينهم اثنان برتبة اميرال وعسكريين متقاعدين بينهم جنرال، هم في عداد الاشخاص ال11 الذين وضعوا قيد الحجز بعد استجوابهم من قبل المدعين. وتم الافراج عن كولونيل لاسباب طبية.

وجاء قرار المحكمة بسجنهم بعدما أفرج مدعون في وقت متأخر من الخميس عن القائدين السابقين للبحرية والقوات الجوية وجنرال آخر رفيع المستوى من دون توجيه الاتهام إليهم على الفور بالضلوع في المؤامرة قائلين إنه من المستبعد أن يلوذوا بالفرار.

ورافقت الشرطة صباح امس آخر ثلاثة مشتبهين من بين نحو 50 عسكريا عالي المستوى احتجزوا يوم الاثنين الماضي إلى محكمة في إسطنبول لاستجوابهم. ومن بينهم الجنرال جيتين دوغان، القائدة السابق للجيش الأول المتمركز في إسطنبول، والجنرال إنغين ألان، الرئيس السابق للقوات الخاصة.

وذكر أن المشتبه بهم نفوا المزاعم التي تشمل التآمر لتفجير مساجد وقتل شخصيات غير مسلمة لإشاعة الفوضى والتمهيد لاستيلاء الجيش على السلطة.

من ناحيتها قالت قناة سي.ان.ان التركية امس ان الشرطة التركية اعتقلت 17 اخرين من ضباط الجيش العاملين وضابطا متقاعدا في عملية شملت 13 مدينة في ارجاء تركيا.

وتعد هذه أكبر حملة على الإطلاق ضد جيش تركيا الذي خلع أربع حكومات منذ 1960 واحتفظ بنفوذ واسع على المشهد السياسي لعقود لكنه شهد تقليص قواه إلى حد كبير على يد حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أوردغان التي اتخذت خطوات لوضع الجيش تحت الحكم المدني.

(وكالات)