أكد السفير الأميركي في العراق كريستوفر هيل، أن القوات الأميركية، بعد توقيع الاتفاقية الأمنية، أصبحت محكومة ببنود تلك الاتفاقية، وستبقى لفترة أطول في العراق في حال طلبت الحكومة العراقية ذلك.
والتي لمّح فيها إلى إمكانية بقاء قواته في العراق حتى ما بعد 2011. وقال هيل في تصريح صحافي على هامش احتفالية نظمتها سفارته، بمناسبة اليوم الوطني لبلاده، بحضور قائد القوات الأميركية في العراق وعدد من الشخصيات العراقية، إن «تحركات القوات الأميركية في العراق بعد توقيع الاتفاقية الأمنية أصبحت محكومة ببنود تلك الاتفاقية»، مشيراً إلى أن «السنوات السبع الماضية في العراق كانت صعبة على البلدين».
وأضاف هيل إن «القوات الأميركية ستبقى لفترة أطول في العراق في حال طلبت الحكومة العراقية ذلك»، لافتاً إلى أن «الحكومتين في العراق والولايات المتحدة ستحصدان نتائج السنوات الماضية من خلال علاقات ثنائية مشتركة ضمن رؤية موحدة للمستقبل، على الرغم من جميع التحديات التي ستواجه البلدين»، بحسب تعبيره.
ورفض السفير الأميركي الإجابة على سؤال حول تصريح أدلى به قائد القوات الأميركية راي أوديرنو، التي أشار فيها إلى إمكانية بقاء قواته في العراق حتى ما بعد انتهاء المهلة الزمنية المحددة لسحب القوات الأميركية من العراق وفق الاتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين، مؤكداً أن «الانتخابات شأن عراقي لا يمكن للولايات المتحدة ولا جهة ثانية أن تتدخل فيها».
وكان قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال راي أوديرنو قال في مؤتمر صحافي عقده في البنتاغون الاثنين الماضي، إن «بلاده ستضطر قطعاً إلى إعادة النظر في الجدول الزمني المحدد لانسحاب قواتها من العراق إذا أحدثت إيران أو أي بلد آخر تغييراً مهماً في الأوضاع العراقية».
وأكد السفير الأميركي في العراق أن «الولايات المتحدة تتطلع إلى علاقات واضحة مع الحكومة الجديدة التي ستتشكل بعد الانتخابات المقبلة»، مبيناً أن «صعوبة الوضع الحالي في العراق تكمن في أن الانتخابات المقبلة ستحدد أسس الديمقراطية فيه».
من جانبه، رفض قائد القوات الأميركية الجنرال راي أوديرنو التصريح حول الخطة الاستراتيجية الجديدة لقواته، وما إذا كانت مرتبطة بنتائج الانتخابات والشخصيات الفائزة.
وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قال مؤخراً، إن «الولايات المتحدة قد تعمل على إبطاء عملية الانسحاب من العراق في حال تدهور الوضع بشكل كبير»، ولكنه شدد على أن «الأمر ليس مطروحاً أبداً حالياً».
