الساعة والميزان والنجمة والسنبلة والحصان والهلال.. شعارات بدأت ترفعها الكتل السياسية الكبيرة في الانتخابات البرلمانية المقرر إ.جراؤها في السابع من مارس المقبل.

وبحسب محللين سياسيين، فإن هذه الشعارات تعبر عن سياسة هذا الائتلاف أو الكيان وما يريد أن يقدمه للناخب.

ويلاحظ ان بعض الكتل السياسية أخذت بالترويج لشعارات جديدة لم تكن تستخدمها في السابق، فمثلاً الائتلاف العراقي الموحد الحاصل على الأغلبية البرلمانية في الانتخابات الماضية كان يرفع شعار الشمعة، إلا أن الائتلاف الوطني العراقي الذي يضم أغلب مكونات الائتلاف، رفع في هذه الانتخابات شعار الساعة.

وقال مصدر في الائتلاف الوطني، الذي يضم الصدريين والمجلس الأعلى وتيار الإصلاح الوطني والفضيلة وكتلة التضامن المستقلة وحزب المؤتمر وغيرهم، إن «شعار الساعة الثامنة الذي اتخذه الائتلاف الوطني في حملته الانتخابية الحالية يدل على الدقة والالتزام وموعد بدء العمل، إذ إن الساعة الثامنة صباحاً هي لبدء العمل». وأضاف إن شعار الائتلاف هو (قادمون للبناء)، وان هذا الوقت أي الساعة الثامنة يرمز الى بداية الاعمال».

فيما اختار ائتلاف «دولة القانون»، الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي الميزان، شعاراً لحملته الانتخابية في اشارة الى العدالة في التعامل مع المواطنين ومع جميع الامور، وهو شعار مستخدم في المحاكم والقضاء الذي يرمز له بالعدالة.

واختار ائتلاف «العراقية» الانتخابي الذي يضم إياد علاوي وطارق الهاشمي وأسامة النجيفي ورافع العيساوي وغيرهم علامة النجمة الخضراء الخماسية لشعارهم، والذي اثار حفيظة بعض الكتل السياسية لتشابه النجمة مع النجمة التي كانت موضوعة على العلم العراقي السابق.

وقال مصدر في «العراقية» إن «النجمة الخماسية الخضراء تعني الأمل والنماء، وهي من الرموز العربية والإسلامية التاريخية التي تعبر عن مكانة العراق وموقعه المتميز في العالم». وأضاف أن «هناك هيئة متخصصة اختارت هذا الشعار لسهولة تمييزه من قبل ناخبي الكتلة».

فيما اختار ائتلاف وحدة العراق شعار السنبلة وزهرة تحمل ألوان العلم العراقي، في اشارة الى ان الكيان هو بداية لنهوض العراق والخير. فالسنبلة ترمز عند العرب الى الخير كونها تعطي محصول الحنطة الذي يعتاش عليه المواطنون، كما تم تذييله بزهرة وفيها العلم العراقي في اشارة الى مستقبل العراق المزدهر.

واختار التحالف الكردستاني علامة الحصان، والذي اثيرت ايضاً ضجة حوله، لتشابهه مع شعار شركة اميركية لتربية الخيول، الأمر الذي نفته قائمة التحالف الكردستاني، وبينت انه صمم من قبل مختصين في اقليم كردستان. واختارت قائمة التوافق العراقي شعار الهلال والسعفة في اشارة إسلامية لبزوغ شهر جديد.

وقال مواطنون انهم لا ينظرون كثيراً الى هذه الشعارات والرسوم التي تظهرها الكتل في ملصقاتها، بل يرغبون في أشخاص ينفذون ما يعدون به. ويوضح محمد كامل، وهو موظف، أن «هناك ملصقات عديدة وشعارات ايضاً متعددة ولا نعرف الى ماذا تهدف، إذ إن اغلب هذه الكتل لا توضح لماذا وضعت هذا الرسم على ملصقات مرشحيها».

ويضيف إننا «نرغب من الذين يصعدون الى البرلمان والحكومة المقبلة ان ينفذوا ما وعدوا به المواطنين، وان لا تصبح هذه الشعارات والرسوم والوعود لترغيب المواطنين فقط، وبعد انتخابهم لا يعملون اي شيء للمواطن كما حدث في الانتخابات الماضية».

يذكر ان المفوضية العليا للانتخابات تفرض على الكيان السياسي ان يختار اسماً له وشعاراً ولوناً يميزه خلال تسجيله ككيان او ائتلاف في المفوضية.

بغداد - «البيان»