جاء وصول رئيس من أصول إفريقية إلى المنصب الأول في الولايات المتحدة الأميركية متزامناً مع طموحات القارة الإفريقية إلى التغيير.. وأيضاً مع اعتماد إدارة أوباما الجديدة «أجندة عمل إفريقية» تستوجب جهوداً حثيثة وتستند إلى الخبرات المتراكمة بمشكلات القارة السمراء..
وترفدها حركة استثمارات داعمة لجهود الشعوب الإفريقية على طريق التحول، وترتكز في التحليل الأخير على أساس محاور جوهرية ثلاثة.. يتمثل أولها في ضرورة تحقيق الحد المقبول من الأمن في إفريقيا، بعد أن تحول بعض مناطقها (الصومال مثلاً) إلى ساحات مفتوحة لعمليات القرصنة وممارسات العنف أو الإرهاب.. وقد ساعدت على ذلك آفة التهريب غير المشروع للأسلحة عبر مناطق شتى من إفريقيا.
أما المحور الثاني فيحمل عنوان الطاقة، حيث تتحول القارة إلى صدارة منتجي البترول والغاز الطبيعي الذي تزايدت واردات أميركا منه بمقدار 9 أضعاف في أقل من عشر سنوات.. وهو ما جعل إفريقيا حلبة منافسة للحيتان الكبرى في الاقتصاد الدولي.
وأخيراً يتمثل المحور الثالث في زيادة وتوسيع مساعدات أميركا المقدمة إلى إفريقيا كي تمتد من مجال الصحة لتشمل مجالات متعددة أخرى، منها تطوير الزراعة، ونقل التكنولوجيا، والنهوض بمستوى التعليم، والحفاظ على صحة البيئة.
وكما أنشدت «ميريام غوندوفي»، الشاعرة الشابة من ملاوي.. البلد الواقع ضمن مناطق الجنوب من القارة السمراء تقول:
- في أحشائها تولد الآمال
والفرص المتاحة بغير حدود
وعلى الشفاه نداء يدوي صداه:
لقد حان وقت نهوضنا
كي نحدّق بعيوننا التي نال منها العذاب
فإذا بالنور يشع على الوجوه المجهدة
وسط ألوان الطيف البهيج
حيث نتطلع إلى السحابات تصافح وجوهنا
وينهمر المطر
فنراها وقد ازدادت خصوبة
إنها ماما.. إفريقيا
