بعدما أعلنت الولايات المتحدة، في سبتمبر الماضي، أنها ستتخلى عن نصب درعها المضادة للصواريخ في بولندا وجمهورية التشيك، لصالح منظومة جديدة ترتكز في البداية على السفن، اعتقد البعض أن هذا تراجع في الموقف الأميركي.

وبدت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما كأنها تسترضي روسيا ضمن عملية إعادة ترتيب العلاقات مع الكرملين، وأن الدول الشيوعية السابقة تتعرض للمعاقبة لدعمها لسياسة إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.

غير أنه بعد انقضاء خمسة أشهر، يبدو أن قراءة هذه الأحداث الآن كانت خاطئة. فالمنظومة الجديدة ستكون أكثر مرونة بحسب ما أشارت الإدارة الأميركية، وستكون لها تبعيات أخرى بدءا من عام 2015، حيث ستستضيف بولندا في نهاية المطاف إحدى القواعد البرية لتلك المنظومة.

كما أعلنت رومانيا، مؤخرا، أنها ستنشئ قاعدة أميركية لاعتراض الصواريخ. وأعلنت بلغاريا هي الأخرى أنها تحبذ أن تقام على أراضيها قاعدة للصواريخ الأميركية. وقد أزعجت كل هذه التطورات روسيا التي أعلنت أنها تفكر في نصب قواعد جديدة للصواريخ في بعض معاقلها المحاذية للدول الشيوعية السابقة، كمعقل كالينينغراد في مولدوفا.