هذه مقتطفات من بعض اهتمامات الصحافة الإسرائيلية في الأسبوع الماضي:

ـ أعداء إسرائيل يعيشون في فزع خشية أن تهاجمهم إسرائيل.. بالمقابل، الحدود هادئة مثلما لم تكن أبدا منذ سنوات طويلة. الجيش الإسرائيلي يتدرب اليوم مثلما لم يتدرب لعشرات السنين.

كل يوم.. دبابات، طائرات، مروحيات، تدريبات بالنار الحية.. يسمون هذا الردع.. الجيش الإسرائيلي ارتفع جيلا منذ حرب لبنان الثانية، وهو الجيش الأول في العالم الذي يسلح الآن تماما دباباته بمنظومات دفاعية ضد الصواريخ.. ويتزود بمجنزرات جديدة، طائرات متطورة، منظومات تكنولوجية مذهلة..

ماذا يقولون في المنطقة بينهم وبين أنفسهم؟ «إسرائيل عادت». فقد اختفت لعقد أو عقد ونصف من «السلام»، اعتبرت فيها ضعيفة والآن هي عادت، بكامل القوة.. ولكن ما هو الأمر الأكثر قلقا للأعداء؟ الفهم أن إسرائيل تتعلم، لأول مرة في تاريخها، قواعد المنطقة. (غي بخور، «يديعوت أحرونوت»، 218)

ـ مكانة دولة إسرائيل الدولية في الحضيض.. نتوقع أن يكون العالم معنا لأننا أكثر ليبرالية وثقافة وديمقراطية من جيراننا، ولا ندرك أن هذه الصفات تجعل العالم يحكم علينا بقسوة اكبر. إن حقيقة كوننا أكثر شبها بالدول الغربية تجعل الجمهور هناك ينتقدنا بشدة؛ لأننا بالنسبة إليهم بمنزلة انعكاس قبيح لأنفسهم.

كما كان جنوب افريقيا في الماضي. ينبغي تغيير السلوك.. الحفاظ الشديد قدر المستطاع على حقوق الإنسان لسكان المناطق وشرقي القدس مصلحة إسرائيلية قبل كل شيء. لا تجب التضحية بالأمن، لكن من واجبنا أن نكون أكثر إصغاء للفلسطينيين. (جلعاد هايمن/ مستشار إعلامي، «هآرتس»، 218)

ـ أشرف باراك عندما تولى رئاسة الحكومة ووزارة الدفاع على الهرب المخزي الخائب، من لبنان. وهو هرب أضر إضرارا شديدا بقدرة ردع إسرائيل، وزاد في جلال حزب الله في لبنان وعمق سيطرة إيران في المنطقة. خرج ياسر عرفات الذي قرأ ضعف باراك الداخلي إلى حرب الإرهاب، التي قتل فيها أكثر من ألف إسرائيلي..

عشية قرارات حاسمة مصيرية لا مناص من أسئلة لماذا أخفقنا في لبنان، ولماذا تأخر القضاء على الإرهاب.. من أجل الثبات للامتحانات الوجودية التي تنتظرنا.. نحتاج إلى زعماء وقادة ذوي تصميم مستعدين للنضال والتضحية. (إسرائيل هرئيل)، «هآرتس»، 218)

ـ إسرائيل في ذروة تغير اجتماعي لم يسبق له مثيل، ينبع هذه المرة من داخلها لا من موجة هجرة خارجية. ينشأ ها هنا مجتمع مختلف متعدد الثقافات، «دولة ثلاثية القومية» من العلمانيين والحريديين والعرب..

يوجد الكثير من السحر في التنوع الاجتماعي والثقافي، لكنه في إسرائيل مشكلة. فالجماعات الثلاث لها روايات مختلفة، وتعوزها روح عام وطني مشترك موحد. الحياة معا مفروضة عليهم. وأخطر من ذلك أن الحريديين والعرب معفون من الخدمة في الجيش، وأكثر الرجال الحريديين والنساء العربيات لا يعملون. إذا بقي هذا الواقع فمن سيدافع عن الدولة ومن سيعول السكان الذين يكثرون من المعتمدين على المساعدة؟. (ألوف بن، «هآرتس»، 217)

ـ ليس لديكم تفويض في أن تفاجئونا فتنفّذوا خطوة عسكرية حيال إيران دون التنسيق معنا مسبقا ـ هذا هو في واقع الأمر السطر الأخير الذي تركه وراءه الأدميرال مايكل ملن، رئيس الأركان الأميركي..

خلف العناقات، القبلات، الابتسامات والزيارات اللامعة ـ الأميركيون لا يثقون بنا.. المنطقة دخلت إلى مرحلة جديدة من المواجهة مع إيران. يصعدون درجة والأميركيون يبعثون إلى هنا «مربيات الأطفال» للحفاظ على الانضباط. (اليكس فيشمان، «يديعوت أحرونوت»، 216).