أوضح الدكتور عدنان بومطيع أستاذ الصحافة بجامعة البحرين، أن صور الخلافات التي تفضي إلى العنف بالجامعات في البحرين تحولت من الإيذاء البدني المباشر بين مجموعات طلابية مختلفة إلى عنف الكتروني يتم من خلاله استخدام التقنيات الحديثة من هواتف نقالة إلى منتديات الكترونية، ليتم من خلالها تمرير رسائل مضرة بالطرف الآخر لأي سبب.
واعتبر ذلك توجها طبيعيا لعدة أسباب: أولها صرامة الأنظمة الجامعية التي تمنع الاعتداء الجسدي على الآخرين في الحرم الجامعي، ثانيا: عدم وجود الرادع القانوني لاستخدام الانترنت أو الموبايل للإساءة للطلاب الآخرين، وأخيرا، النضج العمري الذي يمر به الطالب أو الطالبة لتجاوزهما سن المراهقة التي يتم فيها التعبير باستخدام العنف المباشر.
وأضاف «ثمة سبب آخر يلجم العنف في الجامعة في دول الخليج، وهو التعليم المختلط بين الشباب والشابات، إذ يندر أن يحدث ذلك لسبب اجتماعي نفسي، حيث يعد العراك بالأيدي سلوكا خارجا عن ضوابط الاحترام»، وأشار إلى أن العنف الجديد يمتد أفقياً ليشمل جميع الاهتمامات الطلابية من علاقات شخصية إلى حراك سياسي يشتد وقت الحملات الانتخابية بين قوائم الطلاب.
وبين أستاذ الصحافة بجامعة البحرين أن العنف الالكتروني يمتد إلى الأساتذة الجامعيين أنفسهم، أو ربما إلى قيادات جامعية بعينها لمجرد الاختلاف في أسلوب الإدارة أو طريقة التعاطي مع الموضوع الجامعي.
وأوضح أن بعض الطلاب قد يلجأون نكاية ببعض الأساتذة إلى وضع استبيان تقييمي لأستاذ معي، ويترك الأمر لتعليقات ربما تكون جارحة وخارجة عن الذوق العام، مؤكداً أنه يجب الحذر من هذه القضية.
المنامة ـ غازي الغريري
