أكد رئيس حركة العدل والمساواة السودانية خليل إبراهيم أن الاتفاق الإطاري الموقع مع الحكومة السودانية هو بداية للتفاوض الجاد والوصول إلى السلام العادل وشامل ومستدام، نافيا وجود صفقة سرية مع الحكومة السودانية.

وقال في مؤتمر صحافي عقده بالدوحة مساء الخميس «ليس هناك إلا ما هو موجود في الوثيقة ولو وقعنا صفقة فلا داع للتفاوض وليس هناك اتفاق على شيء غير ما اتفقنا عليه في الإطاريألا ومن عادة المفاوضات القول بوجود بنود سرية ولكن في حالتنا لا يوجد ذلك».ألا

وأضاف: إن «أهم ما في هذا الاتفاق هو الوقف الفوري لإطلاق النار. وحركة العدل والمساواة أوقفت إطلاق النار بشكل فوري ليس لأنها مهزومة أو أن أوضاعها في الميدان سيئة فالحركة منتصرة في الحقيقة» .

وأوضح بأن «أسباب الصراع في السودان بأقاليمه المختلفة وليس فقط في دارفور سببها قضايا اقتصادية واجتماعية وليس هناك صراع حول الدين والثقافة أو الانفصال. الصراع حول التنمية والمياه والتعليم والصحة والطرق والكهرباء ومتطلبات الحياة الأساسية وهذا ما نقاتل لأجله».

وتابع بأن «الحركة لديها خسائر من تنازلها من اكبر هدف لها وهو تغيير النظام وهذا تنازل كبير.والحركة في قمة مجدها وقمتها العسكرية والسياسية تتنازل طواعية وبعد أن كسبت كل المعارك تتوجه نحو السلام ووقف إطلاق النار».

وفيما يتعلق بالموقف من محكمة الجنايات الدولية رد قائلا إن «المسار القانوني مسار مختلف، فالمحكمة الدولية لا تأخذ لا بكلامنا ولا بكلام غيرنا، ونحن نريد أن تأخذ العدالة الدولية مجراها، ونحن غير متنازلين عن هذا الرأي».

وعن الانتخابات القادمة قال إبراهيم إن «موقفنا يقضي بتأجيل الانتخابات في السودان، فغالبية المواطنين في دارفور وكردفان هم نازحون ويعيشون كلاجئين في معسكرات ولا يريدون المشاركة في الانتخابات.

ونحن نطالب بالمزيد من الوقت حتى نتوصل للسلام ويعود الناس إلى منازلهم وأرضهم، وحينها يمكننا إعادة تقييم مسألة المشاركة في الانتخابات. إن إقامة الانتخابات في موعدها سيؤدي إلى إقصاء عدد كبير من الدار فوريين، أي أكثر من 4 ملايين شخص.». ودعا إبراهيم إلى ضرورة تأجيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في السودان في منتصف ابريل المقبل

وأضاف خليل لم تعط حركة العدل والمساواة أي حصص في السلطة ولا نركز على مسألة المراكز التي هي مهمة لكننا لا نركز عليها في مفاوضاتنا، إنما نركز على حقوق الناس، أي التعليم المجاني، والخدمات الصحية.

إضافة إلى حقوق اللاجئين والنازحين، وتقاسم الثروة، والحرية وفرص العمل، فنحن نفاوض للحصول على حقوق الناس، ولا نريد أن نبحث في المفاوضات على مجرد مراكز فردية، هذا ليس مبتغانا ولا نحارب من أجل ذلك، فخسائرنا كبيرة والتي تعدت 300 ألف شخص، كما دمرت أكثر من 4 آلاف قرية. وبالتالي ليس من السهل القبول بمجرد المراكز.

الدوحة - أنور الخطيب