كشفت تقارير صحافية إسرائيلية ان لجنة التخطيط والبناء في بلدية الاحتلال في القدس الشرقية المحتلة صادقت على مخطط لبناء 600 وحدة سكنية جديدة ومبان لمؤسسات عامة وشق شوارع في شمال القدس،في وقت أقدم مستوطنو مستوطنة «بيتار عيليت» المقامة على أراضي قرية نحالين، وحوسان غرب بيت لحم، على إغراق أراضي الفلسطينيين في قرية نحالين بالمياه العادمة.

وذكرت صحيفة«هآرتس»الاسرائيلية أمس أن «المخطط الذي تمت المصادقة عليه سيقام بين قرية حزمة الفلسطينية ومستوطنة(بسغات زئيف) وأن الحي الجديد سيربط من الناحية الفعلية بين مستوطنتي(بسغات زئيف) و(نافيه يعقوب)». وأضافت الصحيفة أن«الحي الاستيطاني الجديد سيقام خارج حدود الخط الأخضر».

ووفقا للمعلومات التي تم الكشف عنها امس فإنه تم تقديم المخطط للجنة التخطيط والبناء قبل بضع سنين وتم تجميده خلال السنتين الأخيرتين بعد ظهور إشكالية تتعلق بملكية الأراضي لكن (دائرة أراضي إسرائيل) قدمت أخيراً المخطط إلى لجنة التنظيم والبناء في منطقة القدس مجددا بعدما قلصت عدد الوحدات السكنية من 1100 إلى 600 لبنائها على (أراضي الدولة) وفقا للادعاء الإسرائيلي».

وقدمت «دائرة أراضي إسرائيل» المخطط «المعدل» الشهر الماضي وصادقت عليه لجنة التخطيط والبناء على الفور.

وتوقعت «هآرتس» أن يؤدي الإعلان على المخطط الاستيطاني الجديد إلى غضب واحتجاج من جانب الولايات المتحدة، خصوصا وأن مخططا استيطانيا واسعا أقرته السلطات الإسرائيلية بالقرب من مستوطنة «غيلو»في جنوب القدس قبل ثلاثة شهور أثار غضبا واحتجاجا أميركيين.

ويأتي الكشف عن المخطط الجديد اليوم في ظل رفض إسرائيل المطلب الفلسطيني لتجميد الاستيطان ليتسنى استئناف المفاوضات بين الجانبين وفيما الأجواء متوترة في الضفة الغربية على خلفية قرار رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتانياهو يوم الأحد الماضي بضم الحرم الإبراهيمي في الخليل ومسجد بلال بن رباح، الذي يسميه اليهود «قبر راحيل»، في بيت لحم إلى قائمة المواقع الأثرية والتاريخية اليهودية والإسرائيلية.

ورغم الاحتجاجات الأميركية، فإن« السلطات الإسرائيلية تواصل المصادقة على مخططات استيطانية».وأفادت« هآرتس »أن «جميع الأراضي المعدة للبناء في القدس تقع وراء الخط الأخضر وفي الأراضي المحتلة منذ العام 1967 ويتوقع أن يتم في المستقبل القريب المصادقة على بناء آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية».

يذكر أن قرار حكومة إسرائيل من شهر نوفمبر الماضي بتعليق البدء بأعمال بناء جديدة لا يتعلق بمستوطنات القدس الشرقية وإنما فقط بمستوطنات الضفة الغربية ورغم ذلك اعترفت وزارة الدفاع الإسرائيلية مؤخرا بأنه لا يجري تطبيق القرار في أكثر من 30 مستوطنة تشكل ربع المستوطنات في الضفة.

وهاجمت منظمة «عير عاميم»الإسرائيلية المناهضة للاستيطان المصادقة على المخطط الاستيطاني الجديد وأكدت على أن«أية أعمال بناء إضافية في الأحياء الإسرائيلية في القدس الشرقية، قبل التوصل إلى اتفاق سياسي حول مستقبل المدينة، من شأنها أن تفسر كاستفزاز إسرائيلي».

وأضافت المنظمة أن«الاتفاق السياسي هو الأداة الوحيدة للحصول على شرعية دولية لبناء أحياء استيطانية لا تقع في قلب المدى الفلسطيني».

تنديد فلسطيني

وندد المسؤول الفلسطيني غسان الخطيب بالقرار ووصفه بأنه انتهاك اسرائيلي اخر للقانون الدولي.وقال ان« القرار يهدد باخراج الجهود الرامية الى استئناف المفاوضات المتوقفة منذ بدء الحرب على غزة في ديسمبر عام 2008 عن مسارها».

وقال الخطيب وهو وزير فلسطيني سابق ويرأس المكتب الصحافي الفلسطيني ان «الفلسطينيين سيواصلون ما وصفه بأنه نضال سلمي وقانوني وعام ضد توسيع المستوطنات الاسرائيلية والاحتلال».

جريمة بيئية

وقال نائب رئيس مجلس قروي نحالين أسامه شكارنة، إن« مستوطني بيتار عيليت، استغلوا الأحوال الجوية الماطرة، وضخوا المياه العادمة من المستوطنة إلى أراضي القرية الزراعية في منطقتي الكبارات وعين فارس المزروعتين بأشجار الزيتون والعنب واللوزيات».

وأضاف أن«هذا العمل ليس الأول من نوعه بل يتكرر بهدف إلحاق الضرر بالمزروعات»، محذرا من« خطورة انتشار الأوبئة جراء استمرار تدفق المياه العادمة».

رام الله-محمد ابراهيم والوكالات