خرج الشعب الفلسطيني امس في مسيرات حاشدة في يوم الغضب الشعبي الذي دعت اليه القوى الفلسطينية دفاعا عن المقدسات الاسلامية،وتخللته مواجهات مع قوات الاحتلال في الخليل،في وقت ابدت جهات فلسطينية تخوفها من اقدام الحكومة الاسرائيلية على ضم المسجد الاقصى المبارك الى قائمة التراث اليهودي،كما فعلت قبل ذلك مع الحرم الابراهيمي في الخليل ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم.

ولليوم الرابع على التوالي رشق عشرات الشبان الفلسطينيين قوات الاحتلال الإسرائيلية بالحجارة والزجاجات الفارغة في محيط الحرم الابراهيمي في الخليل .ورد جيش الاحتلال بإطلاق الغاز المسيل للدموع والأعيرة النارية تجاه المحتجين. وقام باعتقال عدد من الشبان المشاركين بالاحتجاجات.

الى ذلك قمعت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس المسيرة الاسبوعية في قرية المعصرة جنوب بيت لحم، المنددة بجدار الفصل العنصري، وكذلك بالقرار الاسرائيلي القاضي بضم الحرم الابراهيمي ومحيط مسجد بلال بن رباح «قبة راحيل» الى المواقع الاثرية الاسرائيلية.

وافاد محمد بريجية الناطق الاعلامي باسم اللجنة الشعبية للدفاع عن الاراضي في محافظة بيت لحم، ان« جنود الاحتلال ومنذ الصباح فرضوا اجراءات امنية مكثفة لمنع تنظيم المسيرة من خلال اغلاق المداخل الرئيسية للقرية بالاسلاك الشائكة ونشر العشرات من الجنود عليها».

وكانت المسيرة انطلقت رغم الاحوال الجوية الماطرة من امام مدرسة القرية باتجاه الاراضي المقام عليها الجدار، الا ان قوات الاحتلال منعوا المشاركين من التقدم واعتدوا عليهم بالضرب المبرح.

فجر الحرية

من ناحيته قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، «إن فجر الحرية سيبزغ من أزقة البلدة القديمة في الخليل ونابلس كما في سائر أنحاء هذا الوطن، وصولا إلى أزقة البلدة القديمة بالقدس عاصمة فلسطين الأبدية».

وأضاف في تصريحات صحافية عقب أدائه صلاة الجمعة في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل«في كل صلاة تقام في الحرم الإبراهيمي وفي كل أذان يرفع ما يؤكد على ارتباطنا في هذا المكان.

ونؤكد أن هذا المكان جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية التي احتلت عام 1967 كما قطاع غزة والقدس الشرقية، وكل المدن والبلدات والقرى ومضارب بدو شعبنا التي ستقوم عليها دولة فلسطين المستقلة، وفي قلب مدينة القدس العاصمة الأبدية للشعب الفلسطيني».

مسيرة غزة

الى ذلك شارك آلاف من أنصار حركة الجهاد الإسلامي ظهر امس في مسيرة دعت لها الحركة نصرةً للمقدسات الإسلامية.

وتجمع المشاركون في المسيرة عقب صلاة الجمعة، وهم يرفعون الرايات السوداء ويرددون هتافات غاضبة ضد إسرائيل.

وقال الناطق باسم حركة الجهاد، داوود شهاب، إن «الجماهير الفلسطينية تشتعل غضباً اليوم لنصرة المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية».وأضاف أن« هذه المسيرة جاءت نصرة للمقدسات الإسلامية، وتنديداً بقرارات الهدم الصهيونية لمنازل المواطنين في القدس ومدينة أم الفحم».

مخاوف فلسطينية

في هذه الاثناء حذرت مؤسسة«الأقصى للوقف والتراث » من قيام منظمة يهودية بتقديم طلب لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بالإعلان عن المسجد الأقصى ضمن قائمة التراث اليهودي، كما حصل مطلع الأسبوع الماضي بخصوص المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل ومسجد بلال بن رباح في مدينة بيت لحم.

وقالت مؤسسة «الأقصى»الفلسطينية في بيان أمس ان «من ضمن برنامج المؤسسة الإسرائيلية فيما أعلنت عنه من ضم قائمة بـ 150 موقعا للتراث اليهودي، الإعلان عن مخطط لتطويق المسجد الأقصى بالحدائق التوراتية تحت مسمى الحدائق العامة».

ودعت«الامة الى تحمّل مسؤوليتها تجاه المسجد الأقصى المبارك» مضيفة ان «المقابر في فلسطين التاريخية ستظل إسلامية عربية، ولن تتهود بمجرد الإعلان عنها بأنها من قائمة التراث اليهودي».

صحف

نتانياهو يلعب بالنار

اتهمت الصحافة الاسرائيلية امس رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو باللعب بالنار بسبب قراره المثير للجدل بادراج موقعين مقدسين في الضفة الغربية المحتلة الى لائحة المواقع الاثرية الاسرائيلية. واتهمته ثلاث من الصحف الكبرى بالخضوع مرة جديدة لضغوط اليمين المتطرف ومجموعات الضغط التي يشكلها المستوطنون.

ونشرت صحيفة «هآرتس» اليسارية وصحيفة« يديعوت احرونوت» رسما كاريكاتوريا يظهر صورته على علبة كبريت. ووصفت« هآرتس» رئيس الوزراء الاسرائيلي ب«المهووس في اشعال الحرائق» الذي قد يثير مشاكل جديدة بعدما تسبب في 1996 ب«اعمال عنف دموية عندما افتتح نفق» الحرم القدسي تحت المدينة القديمة في القدس.

غزة-ماهر ابراهيم والوكالات