رفع العلم الأفغاني أمس في مرجه بجنوب أفغانستان مركز الهجوم الذي أطلقه 15 ألف جندي أفغاني وأجنبي في 13 فبراير، في إعلان للانتصار على حركة طالبان.

وقال قائد وحدة مشاة البحرية الأميركية (المارينز) الجنرال لاري نيكولسن في جنوب أفغانستان لوكالة «فرانس برس»: «انها لحظة تاريخية وتشكل انطلاقة جديدة»، مضيفا أني «اشعر بتأثر كبير لما أشاهده ولعدد الأشخاص الذين أتوا لحضور هذا الحدث.

يعتقدون أنها بداية جديدة لمرجه تحت إشراف الحكومة الأفغانية». وكان الجنرال نيكولسن صرح الأربعاء «في اليوم الثاني من الهجوم كنا نسجل 39 اشتباكا (مع العدو) ولم يقع إي اشتباك في اليوم التاسع». وأضاف الجنرال الأميركي خلال أول زيارة لمرجه أن «مرجه رمز. هدفنا الآن إعادة فتح الطرقات والأسواق».

ورفع حاكم ولاية هلمند العلم أمام مئات من الرجال والأولاد الأفغان إلى جانب كبار المسؤولين العسكريين في حلف شمال الأطلسي.

وانتشر قناصة الجيش الأميركي على أسطح المنازل في حين تولت وحدات من المارينز والشرطة الأفغانية مهمة الأمن وعمدت إلى تفتيش السكان. ومرجه احد أهداف عملية «معاً» التي أطلقت في 13 فبراير ويشارك فيها 15 ألف جندي من قوات الحلف الأطلسي والقوات الأفغانية.

لكن الاستيلاء على مدينة مرجه لا يعني انتهاء العملية. ومنطقة ناد علي إلى الشمال لا تزال تشهد معارك. وأكد جنود مشاة البحرية الأميركية الأربعاء أن مقاومة طالبان في مرجه تراجعت إلى حد كبير في حين لا يزال السكان يفرون من المنطقة بحثا عن الأدوية والمواد الغذائية. وفي كابول، أعلنت قيادة الحلف الأطلسي أن «المعارك مع المتمردين تراجعت في الساعات الـ24 الأخيرة.

ورغم هذا الهدوء النسبي لا يزال المتمردون والقنابل اليدوية الصنع تطرح تهديدا على المدنيين وقوات الأمن». وعملية «معاً» التي قالت القوات الدولية انها أهم اختبار قوة منذ سقوط نظام طالبان في نهاية 2001 ترمي إلى بسط سيادة الحكومة الأفغانية على هذه المنطقة جنوب أفغانستان.

ومرجه وضواحيها احد معاقل المتمردين الإسلاميين ومخزن الخشخاش في أفغانستان المادة الأولية لإنتاج الأفيون والهيروين، التي تجمع منها طالبان القسم الأكبر من مواردها. وبحسب حاكم ولاية هلمند غولاب منغال فان الهدف المقبل سيكون الاستيلاء على ديشو وواشر وباغران بعد مرجه.