أعلن المبعوث الأميركي الخاص إلى كوريا الشمالية ستيفن بوسوورث أمس أن بلاده جاهزة لاستئناف المحادثات السداسية بشأن الملف النووي الكوري الشمالي في المستقبل العاجل.. في حين هددت كوريا الشمالية بشن هجوم إذا أجرت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية مناورات عسكرية مطلع مارس المقبل.

ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية عن بوسوورث قوله «لدى وصوله إلى مطار انشون الدولي العاصمة الكورية الجنوبية، سيول، إن الولايات المتحدة جاهزة لاستئناف المحادثات السداسية في المستقبل القريب جداً».

وأضاف بوسوورث العائد من الصين، لدى لقائه بكبير المفاوضين في سيول بشأن الملف النووي الكوري الشمالي، وي سانغ لاك للبحث في سبل عودة بيونغ يانغ إلى طاولة المفاوضات، «أجرينا محادثات جيدة (مع الصينيين)، وأظنكم أيضاً فعلتم ذلك».

وقال وي قبل بدء لقائه مع بوسوورث إن «بلاده جاهزة أيضاً لعقد المحادثات في أي وقت، وأنه لا إشارة لعودة كوريا الشمالية إلى طاولة التفاوض في المستقبل القريب».

وكان وي سانغ زار أيضاً الصين هذا الأسبوع لإجراء مباحثات من أجل استئناف المحادثات السداسية. وسيغادر بوسوورث سيول بعد يومين متوجهاً إلى اليابان لإجراء محادثات.

يذكر أن المحادثات السداسية التي تضم الكوريتين والولايات المتحدة واليابان والصين وروسيا، توقفت منذ ديسمبر 2008، لانسحاب كوريا الشمالية منها بعدما شدد مجلس الأمن العقوبات عليها، لإجرائها تجربة نووية ثانية، أعقبتها بتجارب صاروخية.

من جهتها، هددت كوريا الشمالية بشن هجوم إذا أجرت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية مناورات عسكرية مشتركة مطلع مارس المقبل.

وحذر ناطق باسم الجيش في بيان أوردته وسائل الإعلام الرسمية أمس من أن القوات الكورية الشمالية مستعدة لتدمير خصومها وقد تستخدم حتى الوسائل النووية.

ويأتي التحذير بعد ساعات من وصول مبعوث الرئيس باراك أوباما الخاص لكوريا الشمالية إلى سيول قادما من بكين لبحث سبيل استئناف محادثات نزع الأسلحة النووية. وتبدأ المناورات العسكرية الأميركية الكورية الجنوبية في الثامن من مارس.

إلى ذلك، أكد المسؤول الكوري الجنوبي الأول عن العلاقات مع كوريا الشمالية أمس على جدوى النهج المتشدد لحكومته تجاه جارتها الشيوعية، مؤكداً أن هذه السياسة أثبتت فعاليتها في الضغط على بيونغيانغ للانفتاح على الحوار.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» عن نائب وزير الوحدة هونغ يانغ هو قوله «أساساً، أظهرت كوريا الشمالية بعض الخطوات التصالحية منذ النصف الأول من العام الماضي، وينظر إليها على أنها استجابة لسياستنا المتمسكة بالمبادئ». وأضاف أن «الجنوب لن يسعى لعقد قمة مع كوريا الشمالية، إلا إذا تم ضمان إحراز تقدم في نزع السلاح النووي في كوريا الشمالية من خلال مثل هذا الحوار».

(وكالات)