قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن الدبلوماسية الأميركية نجحت في جعل الصين أقرب إلى الاقتناع بوجهة نظر الولايات المتحدة بأن الرفض المتواصل من إيران بالكشف عن أهداف برنامجها النووي يستوجب عقوبات جديدة من الأمم المتحدة.. في وقت أعلنت الصين رفضها تشديد العقوبات ضد إيران رغم إصرارها على موقفها بشأن برنامجها النووي.

وفي تعبير عن التفاؤل بشأن تعزيز التأييد الدولي لعقوبات جديدة على إيران، قالت كلينتون أمام لجنة العلاقات الخارجية مجلس الشيوخ يوم الأربعاء إن الإدارة لديها إطار محدد تعمل وفقا له. وأضافت: «نأمل أن تشهد الثلاثون إلى الستين يوما المقبلة صدور قرار بالعقوبات في نيويورك»، في إشارة إلى مقر الأمم المتحدة، حيث قالت إن الدبلوماسيين الأميركيين يعملون على صياغة قرار عقوبات.

كما أكدت أن المساعي المبذولة منذ عام لجذب إيران إلى مفاوضات بشأن برنامجها النووي، رغم عدم نجاحها، كان لها تأثير جعل الصين ودولا أخرى أقل رفضا لعقوبات جديدة. وقالت: «تعهدنا الواضح جدا بشأن التواصل خلق مساحة أمام الكثير من هذه الدول للنظر في دعم العقوبات التي لم تكن لتدعمها خلاف ذلك، لأننا أظهرنا الصبر الاستراتيجي لاستنفاد الجهود الدولية لإقناع إيران بفعل الشيء الصواب بدون عقوبات». وقالت: «أعتقد أننا أحرزنا الكثير من التقدم نحو كسب تأييد الصين لعقوبات جديدة».

وأعلنت الصين رفضها تشديد العقوبات ضد إيران رغم إصرار طهران على موقفها بشأن برنامجها النووي.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية تشين جانج، أمام مجموعة من الصحفيين في بكين أمس، «نعتقد بوجود مساحة متاحة للتوصل إلى حل دبلوماسي في الخلاف النووي مع إيران».

وفي معرض تعليقه على موقف بلاده إزاء مسألة تشديد العقوبات ضد إيران، أضاف الناطق إن «السبيل إلى تخفيف حدة التوتر في الخلاف النووي مع طهران يكمن في التوصل إلى حل يتم بمقتضاه إمداد إيران بالوقود اللازم لمفاعل طهران البحثي». وشدد على ضرورة دفع عملية المفاوضات والحوار بين الحكومة الإيرانية والأطراف المعنية بالأزمة، مع توسيع نطاق الحوار للتوصل إلى حل سلمي.

روسيا تدعو للمسؤولية

في غضون ذلك، دعا الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف إيران إلى «تصرف مسؤول» بخصوص برنامجها النووي، وذلك في مقابلة مع مجلة «باري ماتش» الفرنسية نشرها الكرملين أمس.

وقال بحسب النص الذي نشر على موقع الكرملين على الانترنت ان «التصرف المسؤول من قبل إيران هو المفتاح لإيجاد حل للازمة، ونريد أن تكون البرامج النووية الإيرانية متوافقة مع متطلبات المنظمات الدولية مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وان يتحلى عملها في هذا المجال بالشفافية بالنسبة للرقابة».

وأعلنت روسيا على الدوام أنها تفضل سبيل المفاوضات مع طهران لكن موسكو عبرت عن إشارات نفاد صبر حيال إيران في الأسابيع الماضية. ولكن السلطات الروسية تبدي معارضتها لفرض «عقوبات تشل» إيران مع انتقادها في الوقت نفسه قرار طهران البدء بتخصيب اليورانيوم بدرجة 20 في المئة.

دراسة الاقتراح الياباني

وفي تطور في المواقف، نقلت الصحف اليابانية أمس عن مسؤول سياسي إيراني قوله ان «إيران ستدرس الاقتراح الياباني بتخصيب اليورانيوم لتحصل طهران على الطاقة النووية لأغراض سلمية».

وبحسب صحيفة «نيكاي» الاقتصادية اقترحت الحكومة اليابانية ذلك في ديسمبر خلال زيارة كبير المفاوضين الإيرانيين في المجال النووي سعيد جليلي.

وفي ختام لقاء في طوكيو مع وزير الخارجية الياباني كاتسويا اوكادا صرح رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني للصحافيين أن «الاقتراح يستحق درسه، ونريد تعميق مباحثاتنا حوله». ولم تنف الحكومة اليابانية أو تؤكد هذا النبأ. وخلال لقاء مساء الأربعاء طلب رئيس الوزراء الياباني يوكيو هاتوياما من لاريجاني أن يثبت للعالم بان برنامج إيران النووي سلمي ولا يرمي إلى صناعة قنبلة ذرية. وقال إن «على طهران تطبيق القرارات الدولية والتعاون كليا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإزالة الشكوك المتعلقة ببرنامج إيران النووي».

محادثات

وفد إسرائيلي إلى بكين

وصل وفد إسرائيلي رفيع المستوى إلى، حيث سيجري محادثات مع المسؤولين الصينيين بشأن عدة مواضيع من بينها فرض عقوبات على إيران.

ووصل الوفد الإسرائيلي، الذي يضم نائب رئيس الوزراء موشيه يعالون وحاكم المصرف المركزي ستانلي فيشر إلى مطار بكين بعد ظهر أمس لكنه لم يجب على أسئلة الصحفيين.

ومن المقرر أن يجتمع الوفد مع مستشار الدولة الصيني داى بينغقوه خلال الزيارة التي تستغرق يومين. والصين عضو دائم في مجلس الأمن الدولي، وعارضت فرض جولة رابعة من العقوبات ضد إيران.