لاتزال الأزمة الداخلية التي تجتاح جماعة الإخوان المسلمين في الأردن تزداد اشتعالاً على نار الخلافات. وكان آخرها تأكيدات مصادر داخل الجماعة لـ «البيان» أن ناشطي تيار الحمائم في الجماعة سيقدمون استقالاتهم الجماعية من المكتب التنفيذي ومجلس الشورى في الجماعة في حال عدم حسم ملف ازدواجية العلاقة التنظيمية بين فرعي: الأردن وفلسطين (حماس).
وكان مكتب الإرشاد العالمي أوصى بفك ارتباط جماعة الإخوان المسلمين تنظيميا عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وكان مجلس شورى الجماعة رفض في جلسته الطارئة السابقة استقالة أربعة من أعضاء المكتب التنفيذي المحسوبين على تيار الحمائم وهم نائب المراقب العام للجماعة عبدالحميد القضاة وارحيل غرايبة وممدوح المحيسن واحمد الكفاوين. إلا أن المصادر ذاتها أكدت أن استقالة الحمائم من قيادة مراكز الجماعة المتقدمة لا تعني انشقاقهم عن الإخوان بل إنهم سيستمرون في ممارسة معارضتهم الداخلية.
ووفق التسريبات فان التنظيم الفلسطيني «حماس» أجرى دراسة ميدانية على جميع المكاتب الإدارية في الخارج العام 2007 ووجد أن أغلبية المغتربين يمثلون قطاع غزة والضفة الغربية وليس من الأردنيين من حملة الجنسية الأردنية ولهذا فان حركة حماس طلبت من مكتب الإرشاد العالمي أن يتم تمثيل جميع المكاتب الإدارية في مجلس شوراها وبواقع 12 مقعدا .
ونوهت المصادر إلى أن الخلاف بقي على الأردنيين الذين يشكلون أقلية في المكاتب الإدارية في الخارج ولهذا استند المكتب التنفيذي السابق للجماعة عام 2007 إلى فتوى محمد أبوفارس حول أن المواطنة هي أساس المشاركة أي أن عضو مجلس الشورى يجب ان يكون مقيما في البلد.
وكانت محاولات حسم الملفات الخطرة والحساسة ولا سيما علاقة جماعة الإخوان المسلمين بحركة «حماس» والتداخل التنظيمي بينهما ابرز القضايا التي أشعلت فتيل الأزمة داخل البيت الاخواني.
يشار إلى أن ابرز ما طالب به الحمائم في جلسة الشورى الطارئة الماضية وفق ما أكدته مصادر داخل الحركة عدم تمثيل المكاتب الإدارية في مجلس شورى الإخوان إلا بصفة مراقبين ولا يحق لهم التصويت وإعادة النظر في القانون الأساسي للجماعة على أن يتم تشكيل تنظيم أردني حسب الجنسية الأردنية والرقم الوطني.
عمان- لقمان اسكندر