تنطلق في الرياض غداً أعمال مجلس التنسيق اليمني السعودي برئاسة ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز ورئيس الوزراء اليمني د. علي مجور.. في وقت تتضارب فيه التقارير الإعلامية بشأن تطور الوضع الميداني في مناطق الشمال اليمني، فبينما يؤكد المتمردون الحوثيون إخلاء 159 موقعا في مناطق المواجهات مع القوات الحكومية، لاتزال السلطات تتهمهم بعد الالتزام بتنفيذ شروط وقف إطلاق النار وسط حديث عن شرارة لحرب سابعة.

وبشأن الاجتماعات مع القيادة السعودية، قال رئيس الوزراء اليمني إن ست وثائق واتفاقيات تمويلية سيتم التوقيع عليها خلال الاجتماع ضمن المنحة السعودية لليمن والتي قُدمت في فترات سابقة .

وقال مجور لـ «البيان» إن الاتفاقيات التي ستوقع يوم غد تتضمن قطاعات الطرق والطرق الريفية والكهرباء والتعليم والتدريب المهني، كما ستناقش الدورة أيضاً التعاون في مجالات الصحة والتعليم والربط الكهربائي بين المملكة واليمن، وتسهيل انسياب الصادرات وتشجيع الاستثمارات المشتركة وخصوصاً رؤوس الأموال السعودية في اليمن والتي تحظى برعاية واهتمام خاص. ووصف العلاقات اليمنية السعودية بـ «المتميزة».

انجاز واتهام

ووسط إشارات عن بوادر حرب سابعة تلوح في الأفق بين الحوثيين والجيش اليمني.. قال المتمردون الحوثيون في شمال اليمن أمس إنهم أخلوا 159 موقعا في مناطق المواجهات مع القوات الحكومية. ورغم استمرار السلطات باتهامهم بعد الالتزام بتنفيذ شروط وقف إطلاق النار..

أفاد مكتب زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي في بلاغ وزعه على الصحافيين بأن مسلحيه انسحبوا «من نحو 159 موقعا في محيط مدينة صعدة و رازح والملاحيظ وسفيان، فيما لايزال الجيش حتى اللحظة يرفض فك الحصار عن مدينة صعدة، ويمنع المواطنين من الدخول إلى بيوتهم».

وعن الاتهامات الحكومية للمتمردين بخرق قرار وقف النار قال الحوثي إن «ما يصدر من قبل السلطة بين الحين والآخر من اتهامهم بالتباطؤ تضليل للحقيقة»، بحسب تعبيره، وأضاف أن عناصره يقدمون «كل التسهيلات للجان وبشهادة الجميع»، في حين اتهم الجيش بالاستمرار في فرض الحصار على المناطق المتضررة ويمنع وصول المواد الغذائية إليها.

وتابع القول إن تجاهل مطالب الحوثيين «المشروعة والسعي إلى بقاء التمترس وجعل محافظة صعدة ثكنة عسكرية والإصرار على فرض حالة الحصار واستهداف المواطنين واعتقالهم هو الذي يفرض حالة الحرب ويعرقل السلام بصورة حقيقية».

وطالب السلطة بالنظر إلى مخلفات الحرب وقضية المعتقلين والمفقودين وملفات الإعمار والتعويض والأيتام والجرحى والموظفين والمفصولين وعودة الحياة إلى طبيعتها وإيقاف الاستهداف الأمني والعسكري وغيرها من أجل إنهاء ملف الحرب بشكل نهائي.

وعن المواقع التي انسحب مسلحوه منها، عدّد المكتب الإعلامي للحوثي منها 59 موقعاً في محيط مدينة صعدة، و21 في رازح، و20 في شدا، و19 في الملاحيظ، و19 موقعا المنزالة. وأشار إلى انسحاب المقاتلين من 44 نقطة في صعدة و12 نقطة في سفيان (محافظة عمران).

الرياض - عبدالنبي شاهين ـ صنعاء - محمد الغباري