ذكرت صحيفة« هآرتس»الاسرائيلية امس إن مصعب يوسف،نجل القيادي في حركة المقاومة الإسلامية «حماس» حسن يوسف كشف لجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) مخططا لاغتيال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز عندما كان يشغل منصب وزير الخارجية، في حين شكك مسؤول سابق في الجهاز في صحة هذه الرواية.

ووفقا للصحيفة، فإن أحد «مشغلي مصعب في الشاباك ذكر أنه كشف مخططا لاغتيال بيريز الذي أعده القيادي العسكري في حماس عبد الله البرغوثي، الذي تلقى دعما وتمويلا من القيادي في فتح مروان البرغوثي».وأضافت الصحيفة أنه« في صيف العام 2001 لم يكن الشاباك ولا الجيش الإسرائيلي يعرفان بوجود شخص اسمه عبد الله البرغوثي، وأبقت العمليتان التفجيريتان في موقع (الدولفيناريوم)في تل أبيب ومطعم (سبارو)في القدس محققي الشاباك في حالة حرج كبير بسبب عدم معرفتهما هوية (المهندس) الذي أعد العبوات الناسفة الكبير التي انفجرت في الموقعين وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى وعشرات الجرحى».

ونقلت الصحيفة عن مصعب قوله إن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) كان أول من زودت السلطة الفلسطينية بمعلومات عن(مهندس) العبوات الناسفة الأردني عبد الله البرغوثي، وأنه يسكن لدى قريب له يدعى بلال البرغوثي، الذي كان أحد نشطاء «حماس» ومطلوبا لأجهزة الأمن الإسرائيلية.

وعلى اثر ذلك، اعتقل جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني الذي كان تحت قيادة جبريل الرجوب عبد الله وبلال واحتجزهما لحمايتهما في مقر الجهاز في بلدة بيتونيا قرب رام الله، وليس بعيدا عن منزل مصعب ووالده.

وقالت «هآرتس» إنه« على اثر ضغوط أميركية على السلطة الفلسطينية للعمل على وقف العمليات التفجيرية تمت مطالبة مروان البرغوثي بتهدئة عبد الله ومعرفة مخططاته، وكان الأخير عندها ليس معروفا كناشط من حماس، وإنما يعمل مع جميع المنظمات الفلسطينية، ولذلك فإنه عندما زاره مروان البرغوثي اصطحب معه الشيخ حسن يوسف».

واصطحب مصعب والده إلى مقر الأمن الوقائي وقال إن والده ومروان البرغوثي «دخلا إلى عبد الله ،وأوضح والدي لعبد الله، الذي لم يعرفه من قبل، أنه إذا وقعت عمليات تفجيرية أخرى فإن إسرائيل ستجتاح الضفة وستمس بالسلطة ».

واضاف مصعب أن« والده طلب منع تنفيذ عمليات تفجيرية وأن عبد الله تحدث عن أرسال اربع عبوات ناسفة كبيرة إلى نابلس وكان يتعين على شخص ما هناك تركيبها في سيارة مفخخة لغرض تفجيرها بالقرب من سيارة وزير الخارجية في حينه شمعون بيريز وقتله، لتصفيته».

وتابع مصعب أن «عبد الله لم يعرف هوية الأشخاص (في نابلس) وأن لديه رقم هاتف فقط، ووافق على إجراء محادثة من أجل إلغاء العملية، لكن عندها نشأت معضلة جديدة وهي أن مروان (البرغوثي) لم يرد أن نتصل من هاتفه ووالدي لم يوافق أيضا وتم الاتفاق على أن اذهب لشراء هاتف خلوي جديد وأن ندمره بعد المحادثة».

وقال مصعب «اشتريت الهاتف وفي هذه الأثناء أطلعت الشاباك على الرقم الذي ينبغي التصنت عليه وعدت إلى عبد الله الذي أجرى الاتصال الهاتفي وقد تنصت الشاباك على المحادثة كلها وفي ذلك اليوم تقرر تكثيف الحراسة على أعضاء الكنيست الإسرائيليين وتم إحباط مخطط اغتيال بيريز».

من جهة أخرى، عبر نائب رئيس«الشاباك»الأسبق وعضو الكنيست عن حزب«كاديما» غدعون عزرا عن شكوكه حيال صحة رواية مصعب.