اندلعت أمس مواجهات عنيفة بين عشرات الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في الخليل، احتجاجا على قرار الدولة العبرية ضم الحرم الابراهيمي في المدينة ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم لقائمة الآثار اليهودية،وهو ما انتقدته واشنطن والامم المتحدة،في وقت تواصلت استفزازات المستوطنين،حيث اقتحم 500 منهم بحماية الاحتلال «قبر يوسف»في نابلس، غداة ليلة اصيب فيها فلسطينيان في حي الشيخ جراح وسط القدس المحتلة جراء اعتداءات شرطة الاحتلال واليهود المتطرفين.
وقالت مصادر فلسطينية إن« عشرات الشبان الفلسطينيين رشقوا القوات الإسرائيلية بالحجارة والزجاجات الفارغة في محيط الحرم الابراهيمي في مشهد ذكر بأحداث المواجهات خلال الانتفاضة الأولى».
ورد جيش الاحتلال بإطلاق الغاز المسيل للدموع والأعيرة النارية تجاه المحتجين ما أدى إلى إصابة عدد منهم تم علاج بعضهم ميدانياً ونقل آخرين لمشفى محلي.كما اصيبت أربع فتيات بحالات الاختناق وهن كل من الشقيقتين، تحرير 5 سنوات وبراء كامل جابر 10 عاما، والشقيقتين سعاد 8 سنوات ونغم طالب جابر 7 سنوات.
وجاءت هذه المواجها ت في ذكرى مرور ستة عشر عاما على مجزرة المتطرف باروخ غولدشتاين في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل ،والتي وقعت في 25 فبراير 1994، وراح ضحيتها 29 شهيداً داخل الحرم، وفي نفس اليوم قتل جنود الاحتلال 31 فلسطينيا خارج الحرم.
قبريوسف
الى ذلك اقتحم نحو 500 مستوطن، امس«قبر يوسف» الواقع في المنطقة الشرقية من مدينة نابلس.وقال شهود إن«أعداداً كبيرة من المركبات أقلت المستوطنين أثناء اقتحامهم للمدينة بحراسة قوات كبيرة من جيش الاحتلال».وتكرر اقتحام المستوطنين في تلك المنطقة لأداء الصلوات والطقوس الدينية في قبر يوسف، تحت حراسة جيش الاحتلال.
مواجهات الجراح
على صعيد متصل أُصيب عدد من الفلسطينيين من سكان حي الشيخ جراح وسط مدينة القدس المحتلة،مساء الاربعاء بينهم عدد من النساء والأطفال، بجروح مختلفة بعد تعرضهم للضرب على أيدي جنود وشرطة الاحتلال واليهود المتطرفين.وكان العشرات من اليهود المتطرفين اقتحموا الليلة قبل الماضية الحي وشرعوا بتنظيم احتفالات صاخبة لمناسبة ما يسمى بعيد«المساخر» في أحد المنازل الفلسطينية التي تم الاستيلاء عليها مؤخرا ويعود لعائلة الغاوي.
وقالت مصادرفلسطينية أن«المتطرفين اليهود تحرشوا خلال الاحتفالات،بسكان المنازل المجاورة ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين واليهود المتطرفين الذين انضمت إليهم عناصرمن شرطة وحرس حدود الاحتلال والذين انقضوا على الفلسطينيين واعتدوا عليهم بالضرب،الأمر الذي أوقع عدداً من الإصابات تم نقل بعضها إلى مستشفى المقاصد لتلقي العلاج».
انتقادات دولية
في هذه الاثناء انتقدت الولايات المتحدة بشدة،الليلة قبل الماضية،قرار الحكومة الإسرائيلية بضم الحرم الإبراهيمي في الخليل ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم لهيئة الآثار اليهودية.وقال الناطق باسم وزارة الخارجية في واشنطن، إن «شمل مغارة الحرم الإبراهيمي في الخليل وقبة راحيل في بيت لحم في قائمة المواقع المندرجة في إطار خطة صيانة التراث الوطني الإسرائيلي، استفزازي ولا يفيد الجهود المبذولة لاستئناف المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني».ونوه إلى أن« واشنطن أبلغت مسؤولين إسرائيليين كبارا بموقفها من هذه القضية».
أما الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون فأعرب عن قلقه بشأن التطورات الجارية في القدس الشرقية والمواقع التراثية الإسرائيلية والمشكلات التي يشهدها قطاع غزة حاليا.
وجاءت تصريحات بان كي مون خلال لقاء جمع بينه ووزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك في مقر الأمم المتحدة في نيويورك.وقال مارتن نيسركي الناطق باسم الأمم المتحدة ، إن« بان كي مون دعا إسرائيل إلى اتخاذ خطوات من أجل السماح باستئناف محادثات السلام الخاصة بتسوية الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني».
وأعرب بان كي مون عن القلق بشأن«أمر الهدم الجديد (الذي أصدرته إسرائيل) في القدس الشرقية ، وإدراج مواقع مقدسة في الضفة الغربية المحتلة على قائمة للأماكن التراثية الإسرائيلية».
رام الله - محمد ابراهيم والوكالات
