أمرت محكمة تركية بتوقيف سبعة عسكريين كبار، بينهم اثنان لايزالان قيد الخدمة، ووجهت إليهم تهماً عدة بينها التآمر للانقلاب على الحكومة التركية والانضمام إلى منظمة سرية.

وبين الضباط المتهمين في بالانتماء إلى منظمة سرية كانت تخطط لقلب النظام في القضية التي حملت اسم «مطرقة الحديد»، كل من: الأميرال رمضان جيم غوندنيز والأميرال عزيز شاكمك، بحسب ما ذكرت الوكالة وقنوات التلفزيون.

وفي حين أودع المشتبه فيهم في سجون عسكرية ومدنية.. قررت المحكمة أيضاً الإفراج عن ستة عسكريين تم توقيفهم في إطار الحملة الواسعة التي بدأت الإثنين في كل أنحاء تركيا، واستهدفت 49 شخصية عسكرية، ووفقاً لمصادر تركية، فإن نحو 20 من المشتبه فيهم لايزالون قيد التحقيق.

ومن الضباط المتهمين، ثلاثة متقاعدين، اثنان منهم برتبة أميرال والثالث برتبة جنرال، وضابطان سابقان برتبة عقيد. كما أن من بين الموقوفين القائد السابق لسلاح الجو الجنرال إبراهيم فيرتينا والقائد السابق لسلاح البحرية الاميرال أوزدين أورنيك.

ونشرت المعلومات الأولية عن الخطة التي تحمل اسم «مطرقة الحديد» في يناير في إحدى الصحف، ونفاها الجيش التركي الذي يعد حارس النظام العلماني، مندداً بما اعتبره حملة تشهير سخيفة.

وتقضي الخطة التي نشرتها الصحيفة بمهاجمة مقاتلة تركية فوق بحر إيجة، وتوجيه الاتهام إلى الطيران اليوناني، وزرع قنابل في مساجد في إسطنبول، وغيرها من الأمور التي من شأنها إثارة الفوضى وتبرير وقوع انقلاب عسكري.

ويأتي هذا التحرك القضائي الأكبر ضد الجيش التركي، متزامناً مع سلسلة من التحقيقات في ما يشتبه في أنها مؤامرات أخرى ترمي إلى إسقاط حكومة «العدالة والتنمية». وتعرضت هذه التحقيقات لانتقادات اعتبرتها وسيلة للحكومة لتضييق الخناق على المعسكر العلماني المتخوف من أسلمة تركيا.

اجتماع استثنائي

وردت قيادة أركان الجيش على الاعتقالات مشيرة في بيان إلى اجتماع استثنائي يضم كل الضباط من رتبة جنرال وأميرال، لتقويم الوضع الذي وصفته بأنه «خطير».ويعتبر الجيش التركي القوة الثانية من حيث العدد في حلف شمال الأطلسي بعد الولايات المتحدة، وهو يضم 15 ضابطاً برتبة جنرال وأميرال. واستطاع الجيش أن يزيح أربع حكومات من السلطة منذ 1960.

ورأى محللون عسكريون في الاجتماع الاستثنائي وسيلة لكي تبدي رئاسة الأركان دعمها المعنوي لضباطها، من دون الرغبة في التدخل في الإجراءات القضائية.

وأكد رئيس الأركان إيلكر باشبوغ أخيراً احترام الجيش للدولة، مشدداً على أن عهد الانقلابات العسكرية ولى في تركيا التي تطمح للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وذكرت الصحافة التركية أن نائب رئيس الوزراء جميل تشيشيك اجتمع الثلاثاء بالجنرال باشبوغ الذي نقل له مخاوف الجيش من هذه الاعتقالات.

كما اجتمع رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان مع كبار مساعديه فور عودته الثلاثاء من إسبانيا.

وكان تمكن حزب العدالة والتنمية بمساندة وضغط من الاتحاد الأوروبي، من تقليص دور الجيش في الحياة السياسية، وتعزيز السلطات المدنية بشكل ملحوظ.

وأبدت المفوضية الأوروبية «قلقها العميق» من «الاتهامات الخطيرة»، ودعت إلى أن يكون التحقيق «نموذجياً». وكذلك طالبت الولايات المتحدة بإجراء «محاكمات شفافة».