اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» ما نشرته صحيفة إسرائيلية عن أن مصعب حسن يوسف، نجل القيادي في الحركة في الضفة الغربية حسن يوسف، كان أهم عميل تمكن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) من تجنيده في الضفة الغربية، مجرد مكيدة ومحاولة لتشويه صورة الحركة وقيادتها.
وقال الناطق باسم «حماس» سامي أبو زهري: «ما يجري الحديث عنه مكيدة إسرائيلية تستهدف إثارة ضجة إعلامية للتغطية على تورط الاحتلال في اغتيال الشهيد (محمود) المبحوح، والحملة الإعلامية المصاحبة لها».
ورأى أبو زهري أن «ترويج هذه الأخبار يأتي أيضاَ في السياق المستمر لمحاولة تشويه صورة والإساءة لحركة «حماس» وقياداتها؛ ممثلة هذه المرة في شخص الشيخ حسن يوسف القيادي في الحركة المعتقل في السجون الإسرائيلية».
وأشار إلى أن «المخابرات الإسرائيلية لم يعهد عليها في السابق نشر أسماء عملائها بهذا الشكل، كي تأتي اليوم وتنشر عن نجل يوسف، في ظل الحديث عن فضيحة انكشاف تورط الموساد في اغتيال القائد المبحوح في دبي الشهر الماضي».
وكانت صحيفة «هآرتس»الاسرائيلية ذكرت امس أن «مراسلها للشؤون الفلسطينية آفي سخاروف أجرى مقابلة مع مصعب يوسف، ستنشرها الصحيفة في ملحقها الأسبوعي غداً الجمعة، ويكشف يوسف من خلالها عن عمله مع الشاباك، على إثر إصدار سيرته الذاتية في الولايات المتحدة.
ووفقا لـ «هآرتس»، فإن «مصعب يوسف (23 عاماً) أحبط عشرات العمليات الانتحارية، وكشف خلايا لنشطاء فلسطينيين، وبينهم انتحاريون، ومنع عمليات اغتيال مسؤولين إسرائيليين». وكان مصعب يوسف قد تحول إلى المسيحية قبل عشر سنوات وانتقل للعيش في الولايات المتحدة.
ولقب الشاباك مصعب بـ «الأمير الأخضر»؛ لكونه نجل الشيخ حسن يوسف، الذي يعتبر أهم قيادي لـ «حماس» في الضفة، ولأن علم الحركة لونه أخضر.
وبمساعدة مصعب تمكن الشاباك من اعتقال كبار النشطاء العسكريين الفلسطينيين في الضفة خلال الانتفاضة الثانية، وبينهم عبد الله البرغوثي، وإبراهيم حامد، ومروان البرغوثي، الذين يقبعون في السجون الإسرائيلية، وحتى إنه تسبب باعتقال والده بادعاء منع اغتياله على أيدي الجيش الإسرائيلي.
وقال مصعب لـ «هآرتس»: «ليتني كنت الآن في غزة، كنت سأرتدي الزي العسكري وأنضم إلى القوات الخاصة الإسرائيلية من أجل تحرير غلعاد شليت، ولو كنت هناك لتمكنت من تقديم المساعدة».
ودعا إلى عدم تنفيذ صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل و«حماس» قائلا: «لقد أهدرنا سنوات عديدة في التحقيق وتنفيذ الاعتقالات من أجل إلقاء القبض على أولئك الإرهابيين الذين يريدون الآن تحريرهم مقابل شليت، ويحظر القيام بذلك».
وكانت القوات الإسرائيلية اعتقلت مصعب في العام 1996، وحاول محققو «الشاباك» إقناعه بالعمل كعميل في صفوف قيادة «حماس»، ونجح المحققون بذلك، وبدأ مصعب بالتعاون مع «الشاباك» لدى إطلاق سراحه في العام 1997.
وقال مُشغِّل مصعب في« الشاباك»، الذي خرج من الخدمة في هذه الأثناء، وكان يعرف بكنية «الكابتن لؤي»: إن «مصعب قرر أن يكون عميلاً للشاباك بسبب رغبته في إنقاذ حياة الناس، وإن هناك عدداً كبيراً للغاية من الناس المدينين له بحياتهم، وحتى إنهم لا يعرفون ذلك، وهناك أشخاص عملوا أقل منه وفازوا بجائزة أمن إسرائيل، وهو يستحق ذلك بكل تأكيد».
(يو بي اي)