سلمت بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس أمس دفعة جديدة من إخطارات الهدم لمنازل المواطنين الفلسطينيين في حي وادي حلوة والحارة الوسطى في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، بالتزامن مع اعتراف وزير إسرائيلي بنية حكومته مصادرة أرض بملكية خاصة للفسطينيين في حي الشيخ جراح في القدس.
وداهم عشرات من مفتشي البناء في بلدية القدس، ترافقهم قوات من الشرطة الإسرائيلية، حي سلوان، ووزعوا إخطارات على مواطنين فلسطينيين هددوا بواسطتها بهدم بيوتهم بادعاء البناء غير القانوني.
ونشر موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية الإلكتروني نص أحد الإخطارات التي سلمها موظفو بلدية القدس إلى أحد الأهالي في سلوان، وجاء فيه أنه «في أعقاب تدقيق اتضح أنك تستخدم الأرض من دون تصريح، أو من دون التقيد بالتصريح أو خطة البناء وأنت تنفذ أعمالاً أو تستخدم الأرض، علماً أن عليك أن تستصدر تصريحاً وفقاً لأنظمة التخطيط والبناء».
وأضاف الإخطار الموقع من بلدية القدس أنه «إذا لم تنفذ المطلوب بواسطة هذا التحذير، فإننا سندرس إمكان اتخاذ إجراءات ضدك على شكل خطوات قضائية أو إدارية».
وعقبت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للاحتلال والاستيطان بالقول إن «هذا استفزاز من رئيس بلدية القدس، نير برْكات، الذي يعمل وفقاً لعمليات جباية الثمن من الفلسطينيين، التي يطالبه المستوطنون بتنفيذها، في أعقاب صدور قرار الحكم بإخلاء وإغلاق (البؤرة الاستيطانية في سلوان) بيت يونتان».
وأكدت «السلام الآن» على أنه «لا توجد أهمية تنفيذية للإخطارات التي وزعتها البلدية، والتي تهدف إلى تهديد سكان الحي بهدم بيوت، والتوضيح من الذي يسيطر على المكان».
مصادرة أراض
في هذه الأثناء اعترف وزير الداخلية الإسرائيلي إلياهو يشاي أمس في رد على استجواب شفهي ومباشر طرحه عضو الكنيست العربي محمد بركة في الهيئة العامة للكنيست، أن في نية بلدية القدس مصادرة أرض بملكية فلسطينية خاصة في حي الشيخ جراح من أجل بناء موقف للسيارات لخدمة المستوطنين، مؤكداً أن المخطط قديم، ولكن لم يتم البدء بإجراءات المصادرة.
وكان النائب بركة قد طرح استجواباً شفهياً ومباشراً لوزير الداخلية يشاي، حول ما كشفت عنه إذاعة الجيش الإسرائيلي حول نية بلدية القدس مصادرة أرض بملكية خاصة من أجل بناء الموقف، وسأل بركة ما إذا كانت هذه المصادرة تتوافق مع القانون الدولي الذي يمنع التصرف بأرض مصادرة.
وكان رئيس الكنيست رؤوفين رفلين قد افتتح الجلسة وقال إنه «في صيغة استجواب النائب بركة ورد مصطلح القدس الشرقية، وبطبيعة الحال فهذا مصطلح ليس مستخدماً عندنا، والحديث يدور عن شرقي القدس، لأن للمدينة غرباً وشرقاً كما في لندن وباريس».
وقبل أن يتلو بركة الاستجواب رد قائلا: «إنني أصوغ الاستجواب وفق منطقي أنا، وخطابي وبرنامجي السياسي أنا، وليس وفق منطق الاحتلال، فإسرائيل فرضت القانون على القدس بقوة الاحتلال، ولا أحد يعترف بهذا الضم، الذي نرفضه نحن أيضاً بالتأكيد».
وبدأ يشاي حديثه معقباً على الجدل بين بركة ورفلين مؤيداً لأقوال الأخير، وقال إن «القدس هي العاصمة الأبدية لإسرائيل»، ثم قال إن «لدى بلدية القدس مخطط كهذا، ولكنها لم تبدأ بإجراءات المصادرة، وأن هذا المخطط قائم منذ سنوات، وحتى منذ أن كان إيهود أولمرت رئيساً للبلدية، والمصادرة ستتم وفق القانون الإسرائيلي الذي يسمح للبلدية بمصادر أراض من أجل المصلحة العامة».
ورد بركة على يشاي قائلا: «بطبيعة الحال فإن إسرائيل قائمة في القدس بقوة الاحتلال، ولهذا فإن كل قوانينها مرفوضة، لأنها تفرض واقعاً من أجل خدمة مصالح الاحتلال، فأنتم تفعلون كل شيء من أجل مصالح المستوطنين، وتغيير الطابع الفلسطيني للمدينة».
تأكيد
عبد ربه: لا اتفاق أو قراراً بالمفاوضات
نفى أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه أمس وجود اتفاق أو قرار بخصوص استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، رغم التقديرات والإعلانات الإسرائيلية والدولية عن قرب استئنافها.
وشدد في مؤتمرصحافي في رام الله على صعوبة واستحالة استئناف المفاوضات مع إسرائيل «على ضوء التصعيد الإسرائيلي الأخير بإعلان مواقع فلسطينية إسلامية على قائمة ما يسمى التراث الحضاري الإسرائيلي».
وقال عبد ربه إن «القرار الإسرائيلي بضم الحرم الإبراهيمي الشريف ومسجد بلال إلى التراث الإسرائيلي هو تسميم للأجواء وللجهود التي تعمل على استعادة طريق السلام».
وأكد عبد ربه الترحيب الفلسطيني بالجهود الأميركية والدولية بالاتصال بين الطرفين لتحديد مرجعية واضحة للعملية السياسية، وتحديد الهدف منها بإنهاء الاحتلال عن حدود 1967، ومن أجل وقف الاستيطان خاصة في القدس.
