تبادلت الحكومة اليمنية والمتمردون الحوثيون الاتهامات بعدم الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار رغم إعلان اللجان الميدانية استعادة السلطات السيطرة على ست من مديريات محافظة صعدة من اصل 15 مديرية.

وقال الناطق باسم المتمردين الحوثيين محمد عبد السلام ان «الحكومة غير ملتزمة بوقف القتال في صعدة، وأن أوضاع الحرب ما زالت قائمة».

عبر مصدر مسؤول في اللجنة الأمنية العليا عن أسفه لعدم التزام الحوثي وأتباعه بتنفيذ النقاط الست التي تم بموجبها وقف الحرب وآليتها التنفيذية ووفقاً للبرنامج الزمني الذي تضمنته تلك الآلية.

وقال في تصريح بثته وكالة الإنباء الرسمية «سبأ» إن العناصر الحوثية ظلت تماطل في فتح الطرقات وإزالة الألغام بشكل كامل.

وأضاف «ما قامت به تلك العناصر حتى الآن ليس سوى فتح بعض الطرقات وإزالة بعض الألغام وبصورة جزئية، مع رفضها تسليم تلك الألغام للسلطات الأمنية للقيام بتفجيرها والتخلص منها، كما قامت العناصر الحوثية بالمماطلة في تسليم المخطوفين المحتجزين لديها من السعوديين واليمنيين مدنيين وعسكريين.

فضلا عن رفض تلك العناصر تسليم الأسلحة والمعدات المدنية والعسكرية السعودية واليمنية المنهوبة من قبلها، بالإضافة إلى مواصلة التسويف في تنفيذ بقية النقاط الست وآليتها التنفيذية والتي سبق أن أعلن الحوثي التزامه بها».

واعتبر المصدر أن هذه المماطلة وعدم الالتزام بتنفيذ النقاط الست وآليتها التنفيذية تعيد إلى الأذهان تلك المماطلات وعمليات التسويف والخداع، وتلك الاعتداءات والممارسات العدوانية غير المسؤولة التي ظل يمارسها الحوثي وأتباعه بعد إيقاف العمليات العسكرية في المواجهة الخامسة في 17 يوليو 2008 عندما قامت تلك العناصر بخطف المواطنين.

وتدمير منازلهم ونهب ممتلكاتهم ومواصلة اعتداءاتها على أفراد القوات المسلحة والأمن وهو ما كان سبباً في إشعال الفتنة من جديد واندلاع المواجهة السادسة وهي نفس الممارسات التي عادت تلك العناصر للأسف إلى ارتكابها اليوم من جديد بعد قرار إيقاف العمليات العسكرية، حيث تقوم بخطف العديد من المواطنين وتدمير منازلهم ونهبها.

وحمل المصدر المسؤول في اللجنة الأمنية العليا الحوثي وأتباعه مسؤولية تلك الخروقات وما يترتب على عدم التزامه بالنقاط الست وآليتها التنفيذية من نتائج ...

إلى ذلك، قال القيادي في الحراك الجنوبي طارق الفضلى ان «انتفاضة حجارة التي أعلن عنها في وقت سابق مستمرة في كل مدن جنوب اليمن لكنه آسف لاستهداف أبناء المحافظات الشمالية».

وأضاف: «أبناء الجنوب بدأوا من تاريخ 20 فبراير بتدشين ثورة الانتفاضة، لكن هناك سلبيات حدثت من قبل عناصر الحراك في أبين تمثلت بالاعتداء على أصحاب المحلات التجارية، ونحن أدناها وغير مؤيدين لتلك التصرفات المسيئة إلينا، ووجهنا عناصرنا بعدم التعرض للمحلات التجارية، وقد أوضحنا لأتباعنا أن ثورة الحجارة انطلقت ضد قوات الأمن للدفاع على أنفسهم في حال اعتدي عليهم، لكوننا لا نملك شيئا سوى الحجارة.

وأوضح لا يعنى أن ذلك مبرر للاعتداء على المحلات التجارية، وأكدنا مرارا وتكرارا أن حراكنا سلمي، وأبدينا استعدادنا مع الشرطة المحلية من أبناء الجنوب لضبط الأمن والاستقرار .

وعن وجود توجهات جديدة بدأت تطرح من قبل قيادات الحراك الجنوبي بالعودة إلى ملتقيات تعزز الوحدة الوطنية، قال الفضلي «لا توجد أيه توجهات لدى كافة قيادات الحراك وحراكنا ومبادئنا واضحة في فك الارتباط، ولدينا في قيادة الحراك ميثاق شرف لذلك، ولا أحد يتجرأ الخروج عنه». وشهدت مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين، مظاهرة السبت شارك فيها المئات، ورشقوا، لأول مرة، بالحجارة محال تجارية يملكها مواطنون.

تهديد

القاعدة تتوعد بهجمات ضد أميركا

ظهر قيادي بارز بجناح تنظيم القاعدة في اليمن كانت الحكومة اليمنية قد قالت إنها قتلته على أحد منتديات الانترنت وهدد بشن هجمات في الولايات المتحدة.

وقال القائد العسكري لتنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب قاسم الريمي في مقال نشر في وقت سابق هذا الشهر على موقع يستخدمه متشددون «وإنكم اليوم قد هاجمتمونا في عقر دارنا.. فانتظروا ما يسوؤكم في عقر داركم. فلنأتيكم من بين أيديكم ومن خلفكم وعن أيمانكم وعن شمائلكم ولتفجرن الأرض من تحت أقدامكم».

صنعاء ـ محمد الغباري