أعربت ايران في رسالة الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن استعدادها لشراء الوقود لمفاعلها النووي المخصص للبحوث او لمبادلة مخزونها من اليورانيوم المخصب في مقابل الوقود على اراضيها، في وقت حذر الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد من أن بلاده «ستقطع ذراع» أي من يهاجمها.

فيما جددت الصين دعوتها الى «الليونة» وتكثيف «الجهود الدبلوماسية» لحل مسألة النووي الايراني، وسط تحركات اسرائيلية من اجل إقناع بكين وبحث مع واشنطن لفرض عقوبات أكثر صرامة ضد إيران.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجة الإيرانية رامين مهمانبرست مهمانبرست عندما كان يرد على سؤال خلال مؤتمره الصحافي الاسبوعي عن احتمال ان يتم تبادل اليورانيوم في دولة ثالثة وقال «ان عملية التبادل يجب ان تجري على الاراضي الايرانية». وكشف ان ايران سلمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رسالة جديدة انتقدت فيها تقرير مدير عام الوكالة و«أكدت استعدادها لمواصلة التعاون مع الوكالة».

ونسبت وكالة مهر للأنباء شبه الرسمية الى مهامنبرست قوله ان الرسالة تضمنت وجهة نظر إيران في ما يتعلق بتأمين الوقود النووي المطلوب لمفاعل الأبحاث في طهران . واضاف «إذا ضمن الطرف المقابل شروطنا فإن الجمهورية الاسلامية الايرانية مستعدة لاستبدال اليورانيوم المحلي بوقود نووي».

وأعرب عن أمله في أن يوافق الطرف المقابل على الشروط التي تطرحها ايران، وقال «في حال القبول بشروط ايران فإن باب التعاطي والتعاون سيكون مفتوحا». كما اشار الى أن إيران أدرجت في رسالتها الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، المآخذ التي تضمنها التقرير الاخير لمدير عام هذه الوكالة وطالبت بإصلاحها.

جهود دبلوماسية

إلى ذلك دعت الصين امس الى «الليونة» وتكثيف «الجهود الدبلوماسية» من اجل تسوية مسألة الملف النووي الايراني. واعلن الناطق باسم وزارة الخارجية كين غانغ «على الاطراف المعنية تكثيف الجهود الدبلوماسية ومواصلة الحوار والدفع به». وصرح في مؤتمر صحافي «نأمل ان تواصل كافة الاطراف المعنية ابداء الليونة والعمل للتوصل الى حل كامل وملائم للمسألة النووية الايرانية عبر الطرق الدبلوماسية».

وفد اسرائيلي

وفي السياق أعلنت إسرائيل أن وفدا عالي المستوى سيتوجه إلى الصين الأسبوع القادم، التي تعد عقبة كأداء أمام فرض عقوبات أكثر صرامة ضد إيران. ويترأس نائب رئيس الوزراء موشيه ياعلون الوفد الذي سيضم أيضا رئيس البنك المركزي ستانلي فيشر. وقال الناطق باسم ياعلون، ألون أرنون إن الوفد سيزور الصين لبحث مسائل ذات اهتمام مشترك.

من جهته توجه وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الى الولايات المتحدة في زيارة تستغرق خمسة ايام مخصصة للملف النووي الايراني.

واعلنت وزارة الدفاع الاسرائيلية في بيان بأن باراك سيلتقي القيادة الاميركية اضافة الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون. وقالت اذاعة جيش الاحتلال الاسرائيلي ان باراك ينوي ان يناقش في الولايات المتحدة مسألة ايران أولا لمحاولة اقناع محادثيه الاميركيين بتبني سياسة «اكثر تشددا» ضد البرنامج النووي الايراني.

تهديد إيراني

في هذه الاثناء قال الرئيس الايراني في كلمة أذاعها التلفزيون باقليم خراسان الجنوبي «لا يمكن لأي قوى أن تلحق الضرر بإيران، الامة الايرانية ستقطع ذراع أي مهاجم من أي مكان في العالم». واعلن نجاد أنه «لا يوجد سبيل» أمام القوى العالمية لوقف قوة الدفع للانطلاقة النووية لبلاده.

وقال في خطاب له في إقليم خوراسان في شمال شرق البلاد «سوف نستخدم كل طاقتنا فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم من أجل تحقيق الرخاء لايران». وأضاف «ليس هناك سبيل أمام القوى العالمية لوقف قوة الدفع أو تهديدنا».

دعم

رفسنجاني يؤيد خامنئي

أعرب السياسي الايراني وأحد رموز النخبة الحاكمة اكبر هاشمي رفسنجاني امس، عن تأييده للزعيم الاعلى آية الله علي خامنئي بشأن الاضطرابات التي اعقبت الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها العام الماضي.

وانتقد انصار الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الرئيس الاسبق رفسنجاني خلال الاشهر القليلة الماضية لعدم تقديمه تأييدا صريحا لخامنئي بشأن الاجراءات التي اتخذت لسحق المحتجين المعارضين الذين قالوا انه جرى التلاعب في الانتخابات التي اجريت في يونيو.

ودافع رفسنجاني في كلمة امام مجلس صيانة الدستور الذي يترأسه عن نظام المؤسسة الدينية الحاكمة الذي يمنح خامنئي سلطة مطلقة في البلاد بصفته الفقيه الاعلى. وقال «نقطتنا المحورية واضحة وهي الدستور والاسلام وولاية الفقيه والزعيم الاعلى. هناك من لا يعترفون بهذه الامور لكن هذا لا ينطبق على غالبية الشعب في مجتمعنا. من المهم جدا لنا محاولة حماية هذه الامور».

واضاف ان« خامنئي حاول تهدئة الاضطرابات السياسية» في اعقاب الانتخابات التي اغرقت الجمهورية الاسلامية في أسوأ ازمة داخلية منذ تأسيسها عام 1979. واشار الى امر اصدره خامنئي بإغلاق سجن كهريزاك في يونيو بعد وفاة سجناء هناك.