أقرت الكنيست الإسرائيلية (البرلمان) مساء الإثنين، بالقراءة الثانية والثالثة ونهائياً قانون تعويض يهود الدول العربية وإيران، كما صادقت على الصيغة النهائية لمشروع قانون يهدف إلى منع الفلسطينيين في إسرائيل من إحياء ذكرى النكبة.
وينص القانون على وجوب «قيام الحكومة الإسرائيلية بشمل قضية منح تعويضات للاجئين اليهود من الدول العربية وإيران، بما في ذلك أملاك عامة كانت تابعة للجاليات اليهودية».
ويُعرِّف القانون ما أسماه «اللاجئ اليهودي من الدول العربية وإيران» بأنه «مواطن إسرائيلي كان في الماضي مواطناً في إحدى الدول العربية أو إيران، وتركها بسبب ملاحقته لكونه يهودياً ولم يحظ بالحماية في مواجهة ملاحقته»، كما ويقر القانون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي هو المسؤول عن تطبيقه.
وقد حظي القانون بدعم من الحكومة الإسرائيلية وأيدته الأحزاب الصهيونية. وقام الوزير سلفان شالوم بالدفاع عن القانون، مدعياً أن اليهود تركوا الدول العربية دون أن يتمكنوا من بيع أملاكهم ولذا يحق لهم التعويض.
وقاطعه النائب العربي جمال زحالقة، مؤكداً «هم لم يتركوا بلادهم بسبب الملاحقة، بل لأن الصهيونية جلبتهم وأسمتهم قادمين جدد واحتفلت بهجرتهم. كيف يسمَّى لاجئاً من يحتفل بهجرته؟!». وأضاف ان «هذا القانون فيه تلون وكيل بمكيالين. ماذا عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين.. وماذا عن قرار الأمم المتحدة 194؟!».
وعقّب زحالقة على إقرار القانون قائلاً: «إذا أراد يهود الدول العربية التعويض فليطلبوها من الحركة الصهيونية التي جاءت بهم إلى إسرائيل ليس لإنقاذهم من الملاحقة كما تدعي إسرائيل كذباً وبهتاناً، بل لتوظيفهم في المشروع الصهيوني، في مشروع استعمار فلسطين».
وأضاف: «هذا القانون هو مناورة لشطب حقوق اللاجئين الفلسطينيين وفق معادلة خبيثة؛ حقوق لاجئي فلسطين في مقابل الادّعاءات حول حقوق يهود الدول العربية».
من جهة أخرى صدقت لجنة القانون والدستور التابعة للكنيست امس على الصيغة النهائية لمشروع قانون يهدف إلى منع الأقلية الفلسطينية في إسرائيل من إحياء ذكرى النكبة، وذلك بعد تعديله بشكل لا يعتبر إحياء الذكرى مخالفة جنائية. وستطرح اللجنة البرلمانية «قانون النكبة» المعدل على جدول أعمال الهيئة العامة للكنيست للتصويت عليه بالقراءة الأولى في الأسابيع المقبلة.
وتقضي الصيغة المعدلة للقانون بأنه لن يكون هناك جانب جنائي في إحياء ذكرى النكبة في يوم استقلال إسرائيل، لكن رغم ذلك فإن وزارة المالية الإسرائيلية ستكون مخولة بمنع تحويل ميزانيات إلى مؤسسات تمول وترعى نشاطات «تقوض الطابع اليهودي والديمقراطي للدولة».
ويهدد مشروع القانون «المعدل» المؤسسات والسلطات المحلية في المدن والبلدات العربية بوقف التمويل عنها في حال تم عقد اجتماع أو ندوة لمناسبة ذكرى النكبة.
القدس المحتلة- «البيان» والوكالات