شهدت مدينة الخليل في الضفة الغربية أمس ،اضرابا شاملا ومواجهات بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال الاسرائيلي،احتجاجا على قرارالحكومة الاسرائيلية ضم الحرم الابراهيمي في هذه المدينة اضافة الى قبر راحيل في بيت لحم الى لائحة المواقع الأثرية التاريخية اليهودية ،في وقت دخل عشرات الاسرائيليين معبدا يهوديا في أريحا ورفعوا العلم الإسرائيلي.
وقالت مصادر فلسطينية ان«عشرات من الشبان الفلسطينيين رشقوا بالحجارة حاجزا للجيش رد باطلاق الغاز المسيل للدموع والقاء قنابل صوتية.واستخدم الجنود ايضا الرصاص المطاط».كما عم الإضراب الشامل مدينة الخليل .
وشمل الإضراب الذي دعت إليه حركة «فتح» والفعاليات الفلسطينية في الخليل مختلف مرافق الحياة بما فيها المدارس والجامعات والأسواق العامة وسط تنديد عارم بالقرار الإسرائيلي.وانطلقت مسيرات للطلبة في عدد من مدارس المدينة للتظاهر ضد القرارالإسرائيلي وهي ترفع شعارات تندد بالاحتلال وممارساته تجاه المقدسات الإسلامية.
تنديد فلسطيني
ونددت السلطة الوطنية الفلسطينية بالقرار الاسرائيلي.وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في تصريحات من باريس«ندين بشدة هذا القرار الذي يؤكد مرة اخرى اصرار الحكومة الاسرائيلية على فرض الحقائق على الارض وفرض مزيد من الاملاءات الاسرائيلية».
ودعا المجتمع الدولي الى اعتبار هذا القرار«غير شرعي وباطل كما اعتبر قرار ضم القدس لاغيا وباطلا وغير شرعي خاصة ان هذا القرار الاسرائيلي استفزازي لمشاعرالمسلمين في جميع انحاء العالم وللشعب الفلسطيني خاصة».
من جهتها، دانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير«القرصنة الاحتلالية الجديدة» و«القرار اللصوصي الذي اتخذه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، محملة «اسرائيل وحدها تداعيات هذا القرار الاحتلالي».
إستفزاز للمسلمين
من ناحيته اعتبر الأردن امس أن قرار الحكومة الإسرائيلية ضم الحرم الإبراهيمي في الخليل بالضفة الغربية، الى قائمة التراث اليهودي إستفزاز لمشاعر العرب والمسلمين ومن شانه ان يهدد كافة الجهود المبذولة لاعادة إطلاق عملية السلام.
وقال وزير الدولة لشئؤون الإعلام والإتصال الناطق الرسمي بإسم الحكومة الأردنية نبيل الشريف « الأردن يرفض هذا الإجراء ويعتبره إستفزازا لمشاعر العرب والمسلمين».
وجدد رفض بلاده لكافة الإجراءات الأحادية الجانب التي تقوم بها إسرائيل لانها تسهم في زيادة عدم الثقة بين الأطراف وتصعب من مهمة العمل الجاري لإطلاق مفاوضات السلام
اقتحام اريحا
من جهة اخرى اقتحم عشرات المستوطنين الإسرائيليين نقطة تفتيش تابعة للجيش الإسرائيلي في مدينة أريحا في الضفة الغربية حيث دخلوا كنيسا يهوديا ورفعوا العلم الإسرائيلي.ودخل ما يتراوح بين 35 و 50 من الناشطين اليمنيين مدينة أريحا الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية والمغلقة أمام الإسرائيليين بموجب اتفاقية أوسلو.
واثر توقيف جيش الاحتلال عددا من المستوطنين الذين دخلوا اريحا ،اعلنت الشرطة الاسرائيلية امس انها افرجت عن 33 منهم
.وقال الناطق باسم الشرطة الاسرائيلية ميكي روزنفيلد انه «تم الافراج عن 33 من اصل 53 اسرائيليا دخلوا بطريقة غير مشروعة اريحا واوقفوا».واضاف ان «الشرطة طلبت من محكمة وضع اثنين منهم في التوقيف الاحتياطي يشتبه بانهما قاما باعمال عنف ضد قوات الامن».
العطية يدين ضم «الإبراهيمي»
الرياض ـ عبدالنبي شاهين
ندد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن بن حمد العطية بشدة إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو ضم منطقة الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل المحتلة، ومحيط مسجد بلال بن رباح، المعروف بقبة راحيل، في مدينة بيت لحم المحتلة، إلى قائمة المواقع التراثية الإسرائيلية.
ووصف العطية في تصريح صحافي أمس هذه الخطوة بأنها سرقة واضحة للمعالم الإسلامية والتاريخية التي تحتضنها الأراضي الفلسطينية المحتلة وأنها إنكار لحقائق التاريخ والجغرافيا والموروث العربي والإسلامي من جهة، واستمرار لنهج حكومة الاحتلال الإسرائيلية في تهويد المناطق المحتلة من جهة أخرى.
رام الله-محمد ابراهيم والوكالات
