ذكرت صحيفة «ديلي تليغراف» في عددها الصادر امس، أن جهاز الأمن الداخلي البريطاني (إم آي 5) يواجه خمسة تحقيقات جديدة حول ضلوعه بتعذيب محتجزين، قالت إنها تهدد بشل وكالات الاستخبارات البريطانية.
وقالت الصحيفة إن محامياً بارزاً في مكتب النائب العام البارونة سكوتلند يدرس قضايا خمسة بريطانيين زعموا أنهم احتُجزوا بصورة غير مشروعة وتعرضوا للتعذيب في باكستان بالتواطؤ مع جهاز (إم آي 5)، مشيرة إلى أن البارونة سكوتلند ستقرر هذا الأسبوع ما إذا كانت هناك أدلة كافية لاحالة القضايا إلى شرطة سكوتلند يارد لاجراء تحقيق كامل حولها. وأضافت الصحيفة ان علي ديان حسن الباحث في منظمة مراقبة حقوق الإنسان «هيومن رايتس ووتش» أكد بأنه حصل على أدلة من مسؤولين باكستانيين تثبت أن جهازي الأمن الداخلي (إم آي 5) والخارجي (إم آي 6) البريطانيين كانا على علم بقضايا التعذيب لكنهما استمرا في استجواب البريطانيين الخمسة بصورة مباشرة أو غير مباشرة. ولفتت إلى أن مزاعم تواطؤ (إم آي 5) في تعذيب بريطانيين تحولت إلى أكبر أزمة يواجهها جهاز الأمن الداخلي البريطاني في السنوات الأخيرة.
وكانت البارونة سكوتلند استدعت محققي الشرطة العام الماضي للنظر في قضيتي تعذيب تتعلقان بالمحتجز السابق في غوانتانامو المقيم في لندن الاثيوبي بنيام محمد، والسعودي المحتجز في غوانتانامو شاكر عامر، والذي تقيم عائلته في العاصمة البريطانية.
وقالت الصحيفة إن القضايا الخمس الجديدة التي يجري النظر فيها حالياً تشمل طالباً في كلية الطب عمره 24 عاماً عُرف فقط بالحرفين الأولين من اسمه (ز ز)، وزعم أنه اختطف من الشارع وتعرض للتعذيب لمدة شهرين في كراتشي، وقام اثنان من ضباط المخابرات البريطانية باستجوابه، إلى جانب أربع قضايا أخرى لأشخاص مشتبه فيهم أو مدانين بالضلوع في الارهاب.
وكان المدير العام لجهاز (إم آي 5) جوناثن إيفانز نفى هذا الشهر أن يكون جهازه تورط في تعذيب محتجزين وحجب معلومات تتعلق بقضية معتقل سابق في غوانتانامو، وشدد على أن جهازه «يحاول حماية البلاد من الأعداء الذين يستخدمون جميع الوسائل الموجودة تحت تصرفهم، بما في ذلك الدعاية، لمهاجمتها».
وجاء دفاع إيفانز بعد أن أمرت محكمة الاستئناف بنشر معلومات سرية عن تعرض الأثيوبي المقيم في بريطانيا بنيام محمد (30 عاماً) للتعذيب اثناء احتجازه في باكستان من قبل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) وبعلم أجهزة الأمن البريطانية، قبل نقله إلى غوانتانامو حيث أمضى أربع سنوات.
(يو.بي.آي)