اقترحت الوكالة الأميركية الحكومية المولجة بمراقبة أعمال إعادة الإعمار في العراق إنشاء منظمة واحدة للإشراف على هذه العمليات في المستقبل لتفادي التزوير وتبديد الأموال.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن التقرير الصادر أمس عن مكتب المفتش العام الخاص لإعادة الإعمار في العراق أفاد أن المنظمة التي تتمتع بالسلطة الوحيدة لإعادة الإعمار ستلغي معظم الاضطرابات والمنافسات التي أعاقت أعمال إعادة الإعمار في كلّ من العراق وأفغانستان. وبلغت تكلفة إعادة الإعمار في العراق حوالي 53 مليار دولار، وتعتبر الأكبر التي تتكبدها الولايات المتحدة بعد خطة مارشال في الحرب العالمية الثانية، غير أن معظم العراقيين لا يزالون يشكون من أن هذه العملية لم تحدث الكثير من التغيير في حياتهم حيث لا يزالون يواجهون مشاكل في الحصول على الكهرباء والمياه النظيفة والعناية الصحية والإسكان.
واقترحت الوكالة إنشاء منظمة تسمّى «مكتب الولايات المتحدة من أجل عمليات الطوارئ» لتشرف على كلّ جوانب إعادة الإعمار بما فيها العقود والموازنات، وأشار التقرير إلى ضرورة إنشاء المنظمة من خلال الكونغرس على أن تتمتع باستقلالية.
وجاء في التقرير أن إعادة الإعمار حصلت مع تسجيل القليل من التنسيق بين المؤسسات المختلفة، ما أدى الى تبديد الكثير من أموال دافعي الضرائب، وأشارت الأرقام إلى خسارة مئات ملايين الدولارات. وأفاد التقرير «لم تضع الولايات المتحدة المال أو طاقم العمل أو المعلومات أو التكنولوجيا أو أنظمة التعاقد في مكانها المناسب لتنفيذ ما أصبح أطول وأغلى عملية استقرار وإعادة إعمار في التاريخ».
وكانت عملية إعادة الإعمار في العراق شملت 62 وكالة مختلفة بينها وزارة الدفاع ووزارة الخارجية.
(يو.بي.آي)