وصف محللون وسياسيون في الجزائر زيارة الأمين العام لرئاسة الجمهورية الفرنسية كلود غيان والمستشار الدبلوماسي للرئيس نيكولا ساركوزي جون ديفيد لوفيت بـ «الفاشلة»، بعدما غادروا الأراضي الجزائرية من غير أن يقابلوا الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة. واستقبل الوفد من قبل رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى، حيث جرت محادثات مغلقة بين الطرفين لم تتسرب عنها أي تفاصيل، لكن مصادر قالت إن الجلسات «جرت في ظروف حسنة». وأشارت بعض الأوساط السياسية والإعلامية في الجزائر وفرنسا إلى أن الحديث جرى حول عرض من الرئيس ساركوزي لخريطة طريق شاملة، تنهي الخلافات بمعالجة المسائل المعلقة، وفق جدول زمني يتفق عليه الطرفان، ومن بين ما يشمله تراجع الجزائر عن قانون تجريم الاستعمار مقابل تنازلات فرنسية قد تصل الى حد الاعتذار عن الفترة الاستعمارية. وتأتي الزيارة عقب رفض الجزائر مرات عدة استقبال وزير الخارجية بيرنار كوشنير، لأسباب ربما تتعلق بسلوك الرجل وبمواقفه تجاه الجزائر. وقال خبراء في باريس والجزائر إن ساركوزي بادر بكسر جمود العلاقات عندما رأى أن الخلاف بلغ حداً يهدد بمزيد من التوتر، وبخاصة على خلفية قرار من الكتلة البرلمانية لجبهة التحرير الوطني (حزب الأغلبية) مدعوماً من التيار الإسلامي بسن قانون يجرّم الاستعمار. الجزائر - «البيان»