ذكرت مصادر رسمية أفغانية أن 30 مدنياً على الأقل قتلوا في غارة جوية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في إقليم داي كوندي وسط أفغانستان استهدفت خطأ ثلاث سيارات مساء أول من أمس، بالتزامن مع مقتل 15 آخرين بينهم زعيم قبلي بتفجير انتحاري استهدف لقاء بين أعيان القبائل وموظفي الحكومة..
في وقت أعلن قائد قوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) الجنرال ستانلي ماكريستال أن قندهار ستكون هدف هجوم مقبل بعد انتهاء الحملة الدولية على مرجه.
وقال حاكم الإقليم سلطان علي أورزوجاني أمس إن من بين قتلى الغارة الأطلسية الـ 30 أربع نساء وطفلين، وأسفرت الغارة عن إصابة 10 أشخاص بجروح.
وذكرت قوة المعاونة الأمنية الدولية التي يقودها حلف شمال الاطلسي في أفغانستان في بيان أمس، أن مدنيين قتلوا عند اقترابهم من وحدة مشتركة للحلف والقوات الأفغانية في اقليم اوروزكان أول من أمس، ولكن لم تشر الى عددهم.
وفي رد منها على الغارة، وجهت الحكومة الأفغانية نقدا شديدا لحلف شمال الأطلسي. ووصف مجلس الوزراء الأفغاني أمس، الغارة الجوية ب«غير المسؤولة» وأدانها بشدة. وجددت الحكومة الأفغانية مطالبتها لقوات «الناتو» بتوخي أقصى درجات الحرص الممكنة.
اعتذار
من جهتها، أعلنت قوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) أن قائد القوة الجنرال ستانلي ماكريستال اعتذر للرئيس الأفغاني حامد قرضاي عن «الحادث المأسوي» الذي وقع أول من أمس، والذي يجري فيه تحقيقا «فوريا» بالتعاون مع السلطات الأفغانية.
هجوم انتحاري
وفي هجوم آخر، قال مسؤول أمني إن مفجرا انتحاريا قتل 15 فردا شرق أفغانستان، من بينهم زعيم قبلي مهم.
وقال الجنرال محمد أيوب سالانغي إن المفجر نسف ما بحوزته من متفجرات إلى جوار مجموعة صغيرة من أعيان القبائل وموظفي الحكومة خلال لقاء لهم أمس، مع عدة مئات من اللاجئين الأفغان الذين عادوا مؤخرا من باكستان. وقال إن15 فردا لقوا حتفهم في التفجير الذي وقع في ولاية نانغارهار وأن 15 على الأقل سواهم أصيبوا بالجراح، ومن بين القتلى محمد زمان، وهو زعيم قبلي متنفذ في المنطقة وأحد المقاتلين السابقين في صفوف «المجاهدين».
بعد مرجه
في هذه الأثناء، أعلن الجنرال ماكريستال ان ولاية قندهار، معقل حركة طالبان في جنوب أفغانستان، يمكن ان يكون هدف هجوم مقبل عندما ينتهي هجوم مرجه في ولاية هلمند المجاورة. وقال الجنرال الاميركي في حديث لصحيفة «التايمز» البريطانية في عددها الصادر أمس: «سنذهب الى حيث يتعرض قسم كبير من الناس للاخطار، وقندهار تتمتع بأهمية كبيرة جدا، ليس فقط لجنوب البلاد انما لافغانستان كلها». وأضاف «الا انها ليست المنطقة الوحيدة» التي تستهدفها القوات الدولية.
في غضون ذلك، أكد الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض في ألمانيا موافقته على زيادة عدد القوات الألمانية في أفغانستان.
وقالت الأمينة العامة للحزب أندريا ناليس في تصريحات لصحيفة «فرانكفورتر روندشاو» الألمانية في عددها الصادر أمس، «إننا نوصي الكتلة البرلمانية للحزب بالموافقة».
فيما أعلن حزب الخضر المعارض مطلع الأسبوع الجاري عزم أكثر نوابه في البرلمان الألماني (بوندستاغ) الامتناع عن الإدلاء بأصواتهم بشأن التفويض الجديد لمهمة قوات بلادهم في أفغانستان.
وبرر نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب فريتيوف شميت هذا بوجود «سلسلة كاملة من النقاط المبهمة والتناقضات» في التفويض الجديد. كما يرفض حزب «اليسار» في الوقت نفسه مهمة القوات الألمانية في أفغانستان.
