أعلن رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي اكبر صالحي ان طهران تنوي بناء موقعين جديدين لتخصيب اليورانيوم بطاقة مماثلة لطاقة موقع نطنز (وسط إيران) خلال العام الإيراني المقبل الذي يبدأ في 21 مارس..

فيما سيطر الانقسام على مواقف دول الاتحاد الأوروبي منقسمة على نفسها بشأن تعزيز العقوبات على طهران. ونقلت وكالة الأنباء الطلابية عن صالحي قوله: «حددنا ما يقرب من 20 موقعا ورفعنا التقرير بشأنها للرئيس (محمود أحمدي نجاد)، وتملك هذه الأماكن القدرات لقيام مواقع تخصيب، غير أن هذه مجرد مواقع محتملة».

وأضاف إن «شاء الله من الممكن أن نبدأ في العام الإيراني المقبل بناء موقعين اثنين لتخصيب اليورانيوم»، وفقا لما أمر به نجاد. وأوضح أن «طاقة هذين الموقعين ستكون مماثلة... لموقع التخصيب في نطنز». وموقع نطنز قادر على احتواء ما يصل إلى 50 ألف جهاز للطرد المركزي. وتابع صالحي «نحن نعتزم استخدام أجهزة طرد مركزي جديدة في هذين الموقعين». وأوضح انه «سيتم بناء الموقعين الجديدين في قلب منطقة جبلية» وذلك «لحمايتهما من أي هجوم».

وكان الرئيس الإيراني أعلن في 30 نوفمبر ان بلاده ستبني 10 مصانع جديدة لتخصيب اليورانيوم ردا على قرار للوكالة الدولية للطاقة الذرية نددت فيه بإيران بسبب سياستها النووية وخصوصا لإخفائها أمر موقع فوردو للتخصيب الواقع على بعد 100 كيلومتر جنوبي العاصمة طهران.

رد قاس

على الصعيد ذاته، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني علي اهاني في مقابلة نشرتها صحيفة «فيسيرنيي ليست» الكرواتية أمس ان بلاده لا تنوي البدء بحرب، لكنها سترد «بقوة» على هجوم محتمل. وقال إن «ايران لن تبدأ بشن حرب. لكن اذا ما تعرضنا لهجوم، فسوف نرد بقوة».. فيما انتقد الناطق باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبراست بشدة خضوع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لارادة «قوى عالمية معينة» فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

وقال مهمانبراست لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية اننا «نتوقع من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حتى تحافظ على مكانتها، عدم السماح لدول بعينها لفرض إرادتها الخاصة على المجتمع الدولي من خلال مواقف سياسية».

خلافات أوروبية

في المقابل، كشفت دول الاتحاد الأوروبي أمس عن استمرار خلافاتها حول إمكانية تعزيز العقوبات على ايران بسبب المأزق الذي وصلت اليه المفاوضات حول برنامج طهران النووي المثير للجدل.

ودعت فرنسا، العضو في مجلس الامن الدولي والتي تصر على المطالبة بفرض عقوبات جديدة على طهران، الى توجيه «رسالة حازمة جدا». وأعلن وزير الدولة الفرنسي للشؤون الخارجية بيار لولوش لدى وصوله الى اجتماع وزراء الخارجية في بروكسل حيث يمثل بلاده «نأمل ان يكون الجميع على الخط نفسه».

لكن الدول الاوروبية ليست في حالة تناغم، ذلك ان عددا منها يعتبر ان الطريق الدبلوماسي لم يستنفد بعد. ومن جانبه، قال وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسلبورن إنه «يجب أن نعرف اننا لن نجد حلولا مع عقوبات، ما من حل آخر سوى الطريق الدبلوماسي، يجب ان نحاول استنفاد كل الأعمال الدبلوماسية».

نتانياهو يريد بديلاً

في غضون ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس إنه إذا كان المجتمع الدولي غير قادر على فرض عقوبات على إيران لإرغامها على وقف تطوير برنامجها النووي فإنه يجب استخدام مسارب أخرى.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن نتانياهو قوله أمام مجلس أمناء الوكالة اليهودية في القدس «على المجتمع الدولي أن يقرر ما إذا كان جديا في نواياه بخصوص وقف البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات يجب ألا تكون لغرض رفع إشارة (النصر) وإذا لم يكن بالإمكان تمرير قرار كهذا في مجلس الأمن الدولي فإنه يجب اتخاذه في أطر أخرى، ولكن بصورة فورية». وأضاف إن «التهديد الأكبر على البشرية هو أن يلتقي النظام الإسلامي العسكري مع سلاح نووي».

أردوغان يحذر

بدوره، أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في مقابلة نشرتها صحيفة «ال بايس» الاسبانية ان اقدام اسرائيل على شن هجوم وقائي على منشآت نووية في ايران يشكل «كارثة على المنطقة». واكد اردوغان انه «من الضروري ايجاد حل للنزاع بالوسائل الدبلوماسية».

وتابع «يجب الا نغادر طاولة التفاوض ولنعتمد الوسائل الدبلوماسية حتى النهاية»، مشيرا الى ان هجوما اسرائيليا سيسفر عن «عواقب غير متوقعة (...) لا اريد حتى ان اتصورها».