انتقدت القيادة السياسية البحرينية إضافة إلى مجلس الشورى أمس، ما ورد في التقرير العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية من تطاول على النظام وإساءة للدستور.

وأعرب كل من رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة وولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، عن الأسف لاستغلال مقر نادي طيران الخليج من قبل جمعية الوفاق في التطاول على الأفراد والعوائل والإساءة لنظام الحكم، وفي استغلال مناخ الحرية لقضايا لا تدعم الوحدة الوطنية.

وشدد الأميران على ضرورة «أن تمتنع كافة المؤسسات والأجهزة الحكومية عن السماح باستخدام أي مرفق من مرافقها لاستضافة الاجتماعات التي تخالف الأنظمة والقوانين والأعراف المرعية في البحرين، فالجميع يجب أن يخدم الوطن والصالح العام والوحدة الوطنية والتنمية الاقتصادية، وأن يعمل على تسخير المرافق العامة والاقتصادية لهذا الغرض، مؤكدين أنه سيتم اتخاذ الإجراءات التي تحول دون تكرار استضافة المرافق الحكومية العامة لمثل هذه الفعاليات.

ودعوا إلى أن تكون المرافق العامة الاقتصادية أداة تنمية لا خادمة للمصالح السياسية، وأن تُسخر لدعم مناحي الحياة الاقتصادية والخدمات التي تجسد الرؤية الاقتصادية للبحرين، لا أن تُستغل لفعاليات تخرج عن الخطاب السياسي المتزن.

وأكد رئيس الوزراء وولي العهد، حرص الدولة على استمرار مسيرة شركة «طيران الخليج» ودعمها من خلال سياسات وبرامج إدارية وفنية تسهم في تطوير أداء الشركة وتساعدها على تجاوز التحديات.

في الأثناء أبدى مجلس الشورى أسفه لتجاوز «الوفاق» للإجماع الوطني الذي أكد عليه الدستور والميثاق بما يتضمن مساساً واضحاً بالوحدة الوطنية والسلم الأهلي.

وجاء الانتقاد من مجلس الشورى، ليزيد الضغط على جمعية الوفاق بعدما عبّر مجلس الوزراء البحريني في جلسته الأحد عن استنكاره واستيائه للتصرفات التي قامت بها «الوفاق» في مؤتمرها العام، مشيرة إلى أن هذه التجاوزات والإساءات تمس الأشخاص والعوائل والنظام والدستور.

من جانبها، أبدت فعاليات سياسية ونيابية استنكارها ورفضها لما حدث في مؤتمر الوفاق، وأكدت أن هذا المؤتمر يساهم في إضعاف السلم الأهلي ويؤثر على الوحدة الوطنية، مطالبة بالتشديد على الجمعيات السياسية التي تستغل المرافق الحكومية لأغراض سياسية.

إلى ذلك، تواردت أنباء أن شركة طيران الخليج تتجه لفصل رئيس ناديها بسبب تداعيات مؤتمر الوفاق الذي عقد في صالة النادي أواخر الأسبوع الماضي، فيما نفى مصدر في الشركة هذا التوجه، مؤكداً أن التحقيق لا يزال جارياً لمعرفة ملابسات القضية.

المنامة ـ غازي الغريري