أعلن القيادي في حركة «حماس» د. محمود الزهار أن حركته لن تسمح لعدد من قادة السلطة من وفهم ب«فرق الموت»، بالعودة إلى قطاع غزة حال التوصل إلى اتفاق للمصالحة، في وقت عاد فيه ثلاثة محافظين، أحدهم عضو مجلس ثوري لحركة «فتح»، إلى ديارهم في غزة، كما أعلن مسؤول في حركة «فتح» أمس أن وفدا من الحركة سيصل قطاع غزة خلال الأيام الثلاثة المقبلة.
ونقل موقع «العربية نت» عن الزهار قوله: «مخطئ من يظن أننا، بعد المصالحة، سنعيد إلى غزة من خان وطنه وشعبه وقتل من أبناء فلسطين بغير حق». في إشارة إلى عدد من قيادات حركة فتح تتهمهم «حماس» بإثارة الفتنة والتحريض على القتل قبل سيطرتها على قطاع غزة منتصف سنة 2007.
وأكد القيادي في «حماس» أن «مثل هؤلاء لن يكون لهم موطئ قدم، ومن سيتصدى لهم ليس حماس، وإنما أبناء الذين أخذوهم إلى الأجهزة الأمنية وفرق الموت وجعلوهم يرتكبون الجرائم ويقتلون ويُقتلون». ورأى أن ميزان القوى بختلف تماماً وقال «لن تكون هناك مربعات أمنية بعد اليوم».
في المقابل، اعتبر عضو المجلس الثوري الفلسطيني أسامة الفرا، وهو محافظ خان يونس، ثاني اكبر محافظة قطاع غزة، أن عودته مع اثنين، محافظ مدينة غزة ومحافظ مدينة رفح إضافة للعميد فاطمة البرناوي قبل يومين «تأتي في إطار تهيئة الأجواء للمصالحة الفلسطينية».
وقال في حديث مع الصحافيين «أعتقد أن تواجدنا هنا بين أبناء شعبنا، يقلّص من التشنج القائم بين حركتي «فتح» و»حماس»، ويساهم بتذليل العقبات أمام إتمام المصالحة بينهما»، منوهاً إلى أن عودتهم تمت بشكل طبيعي ولم تحدث أي معوقات.
وأكد الفرا أنهم سيقومون بأي عمل يمكن أن يعزز الوحدة الوطنية، معتبراً أن المطلوب في هذه المرحلة من الجميع سواء في «فتح» و«حماس» «أن نبذل قصارى جهدنا لتهيئة أجواء مناسبة لإتمام المصالحة بشكل سريع».
ولفت إلى أن الأيام المقبلة ستشهد عودة مجموعة من كوادر حركة فتح إلى قطاع غزة. وكان الآلاف من مؤيدي حركة «فتح» هنأوا القيادات العائدة إلى القطاع، وسط تفاؤل بعودة الأمور لما كانت عليه.
وفي السياق، قال نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة «فتح» صبري صيدم إنه سيترأس وفد سيضم سبعة من قيادات الحركة من مختلف المستويات والتخصصات في زيارة تستمر لعدة أيام ويرجح أن تتم نهاية الأسبوع الجاري.
وذكر صيدم أن الوفد الفتحاوي بانتظار اتمام اخر الإجراءات للوصول إلى قطاع غزة بعد التنسيق مع السلطات الإسرائيلية.
وقال إن هذه الزيارة تأتي استمرارا لمساعي حركة «فتح» في دعم جهود المصالحة الفلسطينية وتهيئة الأجواء المناسبة لها وضمن توجهات الحركة للإطلاع على واقع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وإبداء أكبر قدر من التضامن والتكافل.
وتوقع قيادي «فتح» أن تتم زيارة الوفد إلى القطاع «بسلاسة فائقة دون منغصات أو إعاقات من قبل حركة حماس»، مشددا على استعداد الوفد للقاء كافة الفصائل لدعم المصالحة الفلسطينية على أساس توقيع الورقة المصرية.