بدأت عمليات الإنقاذ تنظم في جزيرة ماديرا السياحية البرتغالية الخاضعة لحكم ذاتي غداة الامطار الغزيرة والسيول التي أوقعت 40 قتيلا على الأقل وعشرات الجرحى ما اغرق العاصمة المحلية فونشال في الفوضى.
وصباح أمس توقف هطول الامطار وظهرت مشاهد الخراب خصوصا في فونشال العاصمة المحلية التي يقيم فيها 100 ألف نسمة وسجلت فيها انزلاق للتربة.. بعد ساعات من وعد رئيس الوزراء جوزيه سوكراتيس الذي يزور الجزيرة الواقعة على بعد 900 كيلومتر جنوب غرب البرتغال «بتقديم المساعدة اللازمة لتتمكن ماديرا من إطلاق أعمال الاعمار فورا ». وبحسب السلطات المحلية فان 40 شخصا قتلوا فيما ادخل حوالي 100 شخص إلى المستشفى وفقا لحصيلة مؤقتة. وقام عدد من سكان فونشال برفع السيارات والجسور المدمرة وأسقف المباني التي اقتلعتها الرياح. ومساء السبت أعلن رئيس حكومة ماديرا البرتو جاو جارديم أن «الأولوية هي للناجين».
وفي بعض المنازل في وسط المدينة وصل الوحل إلى الطابق الأول. والأحد كانت النفايات والأنقاض لا تزال تقطع الطريق السريع الذي يربط فونشال بالمطار الذي أعيد فتحه صباح الأمس.
وأعلن وزير الداخلية ريو بيريرا أن أطباء شرعيين سيرسلون إلى الجزيرة لإجراء في أسرع وقت ممكن عمليات التشريح للتعرف على هويات الضحايا لتتمكن أسرهم من دفنهم.
وستنقل معدات إضافية سريعا خصوصا الجسور العسكرية لإصلاح شبكتي الاتصالات والكهرباء المدمرة ومحاولة الوصول إلى المناطق النائية. وفي وسط الجزيرة تعذر الوصول إلى بلدة كورال داس فريراس وبقي سكانها 4000 معزولين عن العالم الأحد بسبب انقطاع خطوط الهاتف.
وبحسب الدفاع المدني بات 250 شخصا مشردين نقل 100 منهم مساء السبت إلى ثكنة في فونشال في حين انتقل آخرون للعيش مع أشخاص كانوا أكثر حظا ولم تدمر منازلهم. وبحسب شهادات نقلتها الصحف المحلية أقيمت شبكة تضامن على الفور. وقال احد سكان فونشال إن «أشخاصا بدأوا يحضرون الطعام لأشخاص آخرين وقدم البعض ملابس جافة لناجين».

