يتوجه وفد إسرائيلي رفيع المستوى إلى الصين في نهاية فبراير الحالي لإجراء محادثات سياسية أمنية واقتصادية، والسعي لإقناع بيجينغ بتأييد فرض عقوبات اقتصادية على إيران لإرغامها على وقف تطوير برنامجها النووي. في وقت اتهم رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني الغرب بمحاولة استخدام تقرير مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو وفق مصالحه.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أمس أن الوفد سيكون برئاسة وزير الشؤون الإستراتيجية موشيه يعلون، وسينضم إليه محافظ البنك المركزي الإسرائيلي ستانلي فيشر. ووصفت صحيفة «هآرتس» زيارة الوفد للصين بأنها «أول خطوة سياسية هامة تنفذها إسرائيل في الصين بخصوص الموضوع الإيراني منذ بداية ولاية رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو».

وأضافت أن نتانياهو هو الذي قرر إيفاد الوفد على خلفية المباحثات الجارية في هذه الأثناء بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا حول فرض عقوبات على إيران ومعارضة الصين لهذه العقوبات.

وسيلتقي أعضاء الوفد الإسرائيلي مع مسؤولين في وزارتي الخارجية والمالية في الصين وسيشددون على أن عدم وقف البرنامج النووي وسعي إيران لحيازة سلاح نووي سيقوض الاستقرار في الشرق الأوسط وسيؤدي إلى سباق تسلح نووي في المنطقة.

وذكرت «هآرتس» أنه منذ تشكيل حكومة نتانياهو أهملت إسرائيل الصين في ما يتعلق بالموضوع الإيراني. ورغم أن نتانياهو ووزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بذلا جهودا كبيرة لإقناع الإدارة الأميركية وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا من خلال زيارات لهذه الدول، إلا أنهما لم يزورا الصين ولم يجريا اتصالات مع مسؤولين صينيين.

بيريز يحرض

من جانبه، قال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز ان «إيران تشكل أكبر خطر على السلم العالمي بسبب تطويرها برنامجا نوويا تقول إسرائيل إنه لغرض صنع سلاح نووي».

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن بيريز قوله في كلمة ألقاها أمام مجلس أمناء الوكالة اليهودية إنه «لا يجوز لإسرائيل أن تواجه هذه المشكلة بمفردها، وأن سعي إيران لفرض هيمنتها على العالم الإسلامي يشكل تحديا للدول العربية».

هجوم إيراني

في غضون ذلك، اتهم رئيس مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) علي لاريجاني الغرب بمحاولة استخدام تقرير مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو وفق مصالحه ودعا الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى مراجعة مقاربات وزيرة خارجيته هيلاري كلينتون.

ونقلت وكالة «ايلنا» الإيرانية عن لاريجاني قوله في جلسة عقدها البرلمان أمس انه، «بأن السياسات التي تعتمدها كلينتون تهدد مصالح بلادها». متهماً إياهاً بعدم التمكن من تجاوز حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية السابقة. وأشار إلى أن تظاهرت 11 فبراير «أذلت المخططات الأميركية، وقد توجه المسؤولون الأميركيون إلى الدول الإقليمية لإظهار قوتهم الاصطناعية».

وفي مقاربته، قال لاريجاني إن التقرير الأخير الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن الدول الغربية تحاول استخدام تقرير أمانو لمصالحها الخاصة. وقال لاريجاني ان «هذه التصرفات ستسيء إلى كرامة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وعلى القوى المسيطرة أن تعرف أن مقارباتها الخادعة لا يمكن أن تلهي الأمة الإيرانية».

عودة للتفاوض

من جهة أخرى، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست إن «بلاده مستعدة لمواصلة المفاوضات مع مجموعة خمسة زائد واحد حول الاقتراحات التي قدمتها إليها بشأن تبادل الوقود النووي، وتنتظر رداً منها».

ونقلت وكالة أنباء الطلبة «إيسنا» عن مهمانبرست قوله إنه «خلال المفاوضات الأخيرة التي عقدت مع مجموعة دول خمسة زائد واحد (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين بالإضافة إلى ألمانيا) كانت حزمة الاقتراحات التي قدمتها إيران موجودة على جدول الأعمال ونحن ننتظر من الدول الأعضاء في المجموعة مواصلة المفاوضات حولها، ونحن مستعدون لتبادل وشراء الوقود المطلوب لمفاعل الأبحاث في طهران شرط تلبية شروطنا».

ورأى أن تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة في إيران لا يتعارض مع تبادل أو شراء الوقود من الخارج، معتبراً أن «الضغط السياسي الذي تمارسه بعض الدول من أجل حرماننا من حقوقنا غير شرعي وغير منطقي، وعلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاعتراف بحقوق إيران النووية السلمية وشرعيتها وتلبية احتياجاتنا في هذا الشأن، وإيران هي الدولة الأكثر تعاوناً مع الوكالة ويقوم خبراؤها بالتفتيش فيها».

لا شيء نخفيه

وأضاف مهمانبرست أن «نشاطاتنا النووية واضحة تماماً وتحت مراقبة الوكالة وقد كررنا هذا الأمر عدة مرات في السابق واعترفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بذلك مراراً، وان كاميرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتابع البرنامج النووي الإيراني بشكل مستمر، وإيران كونها عضوا في الوكالة لها الحق في الحصول على الوقود والقيام بنشاطات سلمية».

وأوضح بأن إيران تعتقد أنه «على الوكالة العمل على التخلص من الأسلحة النووية التي استخدمت في السابق لضرب أشخاص أبرياء بدل انتقاد البرنامج النووي الإيراني السلمي وهو مثير للقلق».

إنجاز

طائرة بالطاقة الشمسية

أعلن مسؤول إيراني أمس أن بلاده نجحت في تصميم طائرة تعمل بالطاقة الشمسية .

ونقل تلفزيون «العالم» عن رئيس الجهاد الجامعي د. حميد رضا طيبي في إيران قوله إن «تصنيع هذه الطائرة تم عقب إقامة مسابقة تعتمد القدرة البشرية في حركتها، حيث يتم قيادتها بواسطة سائق دراجة هوائية حتى ترتفع عن مستوى سطح الأرض.. وتستطيع الطائرة التحليق إلى ارتفاع عال». معتبراً أن «إيران أصبحت بذلك ثاني بلد يتوصل إلى هذه التقنية المتطورة».

وأوضح ان طول جناحي هذه الطائرة يبلغ 32 متراً، وعن أسباب تصنيع هذه الطائرة، قال إن «ذلك يعود إلى الحصول على تقنية تصنيع طائرات أكثر خفة في الوزن عبر الإفادة من مواد خاصة، حيث لا تمتلك هذه التقنية سوى الولايات المتحدة. وأن الطائرات الشمسية من دون طيار يمكن استخدامها في مجالات متعددة كالاتصالات والزراعة والأنواء الجوية والشؤون العسكرية.