أنهت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق استعداداتها لإجراء الانتخابات العامة التشريعية التي ستجرى في العراق في السابع من الشهر المقبل. وبينما لاتزال الخلافات تحيط بهذه الانتخابات، أكد رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق «يونامي» آد ميلكرت انه أوصى بتنحية رئيس هيئة «المساءلة والعدالة» أحمد الجلبي عن مهمة اجتثاث المرشحين الآخرين لكن الحكومة العراقية رفضت، متهما القوى الإقليمية بأنها تدير الحملات الانتخابية العراقية.
وأكد آد ميلكرت انه أوصى بإبعاد الجلبي، وهو مرشح انتخابي، عن مهمة اجتثاث المرشحين الآخرين، لكن حكومة بغداد لم تقبل توصيته واتهم القوى الإقليمية بأنها «تدير حملات وتتدخل على نطاق واسع» في العراق. وأوضح إن بعثته «لفتت نظر السلطات العراقية إلى وجود تضارب في المصالح، في أن يدير لجنة المساءلة والعدالة مرشحون إلى الانتخابات البرلمانية، مثل رئيسها احمد الجلبي ومديرها التنفيذي علي فيصل اللامي».
وأضاف ميلكرت قوله، على هامش ندوة ألقاها في معهد «كارنيغي» للسلام الدولي في واشنطن، إن بغداد قبلت توصية أخرى من البعثة الأممية، وهي المتعلقة بضرورة الفصل بين اجتثاث المرشح، واجتثاث الكيان السياسي الذي يرأسه وجميع مرشحيه. وقال انه في ضوء توصيته اعتبر أن من حق المرشحين المشاركة في الانتخابات حتى لو كان رئيس كيانهم مشمولاً بإجراءات الاجتثاث.
وأوضح رئيس البعثة الدولية في العراق أن «صلاحياتنا تلزمنا بالتعاطي مع السلطات العراقية، مثل الحكومة والبرلمان، ونحن لا نتعاطى مع لجنة المساءلة والعدالة في هذه الحالة». واستدرك قائلاً «سبق أن استمعت لشروحات الجلبي عما يفعلونه، حتى يتسنى لنا فهم عملية الاجتثاث، وقد عبرنا عن قلقنا في الشأن المتعلق بآلية الاجتثاث، فهي تخلو من الشفافية والالتزام بمعايير محددة».
وأضاف ميلكرت إن «الإطار الإقليمي مهم جداً لفهم الوضع في العراق، إذ من الواضح جداً أن لكل جيران العراق حصصاً في الانتخابات، وهذه الدول تمارس نفوذاً وتمول حملات انتخابية». ورفض تسمية دولة بعينها.
استعداد كامل
في هذه الأثناء أنهت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات كل استعداداتها، وقالت عضو مجلس المفوضية حمدية الحسيني «تم تهيئة جميع المستلزمات وتعيين 350 ألف موظف اقتراع».
وأضافت الحسيني ان المفوضية «أنجزت طبع دليل الناخب ودليل الحملات الانتخابية ونشرات في كيفية استدلال الناخب والوثائق الثبوتية التي سيجلبها الناخب وهو في طريقة للادلاء بصوته وأخرى خاصة بالتصويت الخاص لأفراد الجيش والشرطة والعاملين في الأجهزة الأمنية والمرضى في المستشفيات والسجناء والمكلفين بواجبات في المستشفيات خلال يوم التصويت العام وآلية عمل المراقبين ووكلاء الكيانات السياسية وأخرى لأماكن تصويت المهجرين وسجلات الناخبين والشكاوى والطعون والتصويت لعراقيي الخارج».
وقالت إن «المفوضية منحت جميع لجان المراقبة المحلية والعربية والدولية المشرفة على الانتخابات داخل البلاد حق متابعة اقتراع الخارج».
جبهة الحوار تقاطع ولكن
وفي تطور سياسي لافت، أعلن القيادي في الجبهة العراقية للحوار الوطني النائب مصطفى الهيتي أن الجبهة أبقت الباب مفتوحا أمام مشاركة مرشحيها في الانتخابات المقبلة رغم قرارها الانسحاب من تلك الانتخابات.
وقال الهيتي ان الجبهة، التي يرأسها صالح المطلك، لن تسحب أسماء مرشحيها من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، على الرغم من انسحابها من الانتخابات «لان ذلك جزء من حقها التاريخي والوطني الثابت»، وأوضح أن «الجبهة، وبرغم انسحابها، فإنها أبقت حظوظها قائمة، وذلك من خلال إبقاء مرشحيها للمشاركة في الانتخابات المقبلة».
