تأتي البدعة الرئيسة في العمليات الحالية التي تجرى في أفغانستان لتحقيق هدف سياسي يتمثل في ترسيخ آلية حكومية أفغانية فعالة في المنطقة. وتباهى القائد العام للقوات الأميركية وقوات التحالف، الجنرال ستانلي ماكريستال.
مؤخراً، بأنه سيستورد حكومة معلبة، كي تتحمل مسؤولية الشؤون المدنية والسياسية في منطقة مرجة، وهذه تشمل 2000 ضابط أفغاني.ويبدو الادعاء بأنه سيتم إيجاد إدارة أفغانية كاملة ودائمة مثيراً للسخرية، بالنظر إلى طبيعة حكومة الرئيس الأفغاني حامد قرضاي في كابول، وهي عبارة عن نظام حكم هزيل، وغير مستقر، يعتمد في بقائه على الولايات المتحدة بصورة تامة.
والذي ينسف هذا الادعاء من أساسه هو الاسم الأفغاني الذي أطلق على المجزرة العسكرية، وهو «عملية مشتركة»، واستخدمت لغة «داري» المشتقة من اللغة الفارسية التي تتحدث بها أغلبية الأقلية الطاجيكية في أفغانستان. وهذا يوحي بأن معظم القوات الأفغانية المشاركة في العملية العسكرية هي من الطاجيك، وهم الجنود السابقون في التحالف الشمالي، الذي أيد الغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001.
غير أن سكان مقاطعة هلمند ومنطقة مرجة يتحدثون لغة البشتون، مثل معظم مسلحي «طالبان». وإطلاق اسم باللغة الدارية على العملية العسكرية يرسل رسالة إلى سكان البشتون المحليين، بأنهم يتعرضون لغزو مجموعة عرقية منافسة لم يتم دمجها في الدولة الأفغانية الوطنية الجديدة.
«ورلد سوشياليست»
