مع تصاعد حالة التوتر قبيل الانتخابات العامة في العراق الشهر المقبل، فإنه حتى تمزيق ملصق خلال الحملة الانتخابية يمثل نقطة إشعال للخلافات.

وقام مخربون بحرق بعض ملصقات المالكي وتلطيخ ملصقات رئيس الوزراء السابق إياد علاوي بالدهان الأسود في منطقتين على الأقل تقطنهما أغلبية شيعية في بغداد في وقت مبكر أول من أمس.

ودفع وجود حالات تشويه وتمزيق، بل أيضاً تلطيخ لملصقات الناخبين في أنحاء البلاد، الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة إلى التهديد بإصدار أحكام بالسجن تصل إلى عام لمخربي الحملات الانتخابية. لكن آخرين وبالأخص السنة يرون أن العقوبة المشددة تمثل فقط استعراضاً آخر للقوة من جانب رئيس الوزراء نوري المالكي وحلفائه.

ويأتي ذلك في أعقاب استبعاد أكثر من 440 مرشحاً من القوائم الانتخابية معظمهم من السنة المتهمين بالولاء لنظام البعث السابق الذي كان يرأسه صدام حسين.

وقال شاب (33 عاماً)، من مدينة الأعظمية وهي منطقة سنية في بغداد، عرف نفسه بكنيته أبوحرير إن الديمقراطية «تسمح لأي مواطن بالتعبير عن مشاعره أو مشاعرها، ومن غير المنصف فرض هذه العقوبة».

وقال النائب عباس البياتي عضو الائتلاف السياسي للمالكي: «لا تعتبر عقوبة العام الواحد عقوبة مشددة بسبب الفساد الناتج عن هذا العمل. إنهم يحولون المنافسة الشرعية إلى منافسة عنيفة لأنهم حينما يمزقون ملصقات قائمة ما، قد ترد هذه القائمة وبهذه الطريقة يتسببون في اندلاع أعمال عنف في الشارع». وأضاف البياتي، الذي كانت ملصقاته الانتخابية من بين تلك التي مزقت، أن «عقوبة العام الواحد ليست كافية»،

وحتى الآن اتهم على الأقل ثمانية أشخاص في بغداد بتشويه ملصقات انتخابية منذ بدء موسم الحملة الانتخابية في 12 فبراير الجاري، حسبما أفاد كبير الناطقين باسم الجيش العراقي في بغداد اللواء قاسم الموسوي بالإضافة إلى ذلك ألقي القبض على ضابطي شرطة وهما يمزقان ما وصفه وكيل وزارة الداخلية الفريق آيدن خالد بمنشورات دعاية انتخابية. ونقل الضابطان من بغداد إلى مقر في محافظة ديالى شرق بغداد كعقوبة لهما، حسبما أفاد خالد في تصريحات للصحافيين هذا الأسبوع.

ومع وجود أسبوعين فقط يفصلان عن إجراء الانتخابات البرلمانية في 7 مارس المقبل، فإن الملصقات الانتخابية التي تمثل الأحزاب العراقية العديدة والمتنوعة وضعت على المباني وأسوار الحماية من التفجيرات في مختلف أنحاء البلاد.

وبشكل عام فإن معظم الملصقات تركت في مكانها. لكن العديد منها تعرض للتمزيق أو التشويه بالطين والسباخ على وجه المرشحين.

ومعظم الملصقات التي جرى تخريبها تخص مرشحين شيعة، وذلك يرجع في الأغلب إلى أن السنة وضعوا الملصقات على ارتفاع أكبر.

ومع ذلك تعرض ملصق المرشح السني حيدر الملا إلى ثقوب رصاص بالقرب من مقر مجلس محافظة بغداد في مدينة الصالحية.